Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

موسم الأعياد اليهودية.. أكثر من 11 ألف مقتحم وتصعيد غير مسبوق في الأقصى

شهد المسجد الأقصى المبارك، خلال موسم الأعياد اليهودية، واحدة من أخطر موجات الاقتحام والتصعيد، إذ سجل اقتحام أكثر من 11,300 مستوطن، ترافقت مع أداء طقوس دينية علنية، ومشاركة وزراء وأعضاء في “الكنيست” وحاخامات منظمات الهيكل، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا يسعى، وفق باحثين، إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.

وقال الباحث في مؤسسة القدس الدولية علي إبراهيم، في حديث لـ”قدس برس”، إن “موسم العدوان بدأ بـ593 مقتحمًا خلال رأس السنة العبرية، ثم ارتفع العدد إلى 1,678 خلال عيد الغفران، ليبلغ ذروته في عيد العرش، بتسجيل 9,123 مقتحمًا”، واصفًا الحصيلة بأنها “قياسية وخطيرة”، سواء على مستوى الموسم كاملًا أو على مستوى كل عيد على حدة.

وأوضح إبراهيم أن “خطورة الموسم لم تقتصر على أعداد المقتحمين، وإنما تمثلت أيضًا في نوعية الانتهاكات التي رافقتها”، مشيرًا إلى أداء المستوطنين طقوسًا جماعية وعلنية داخل المسجد، شملت الرقص والغناء والترانيم، والانبطاح الجماعي، وطقوس “بركات الكهنة”، و”هاليل”، و”سيليحوت”، و”القاديش”، إلى جانب نفخ البوق “الشوفار” 30 مرة.

وأضاف أن الاقتحامات شهدت كذلك إدخال القرابين النباتية، وملابس الصلاة التوراتية، وكتب الصلوات التوراتية إلى المسجد الأقصى.

وأشار إبراهيم إلى أن “مشاركة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وتصريحه داخل الأقصى: نحن أصحاب السيادة هنا، إلى جانب مشاركة أعضاء في الكنيست وحاخامات، تكشف انتقال العدوان من مستوى الاقتحامات الفردية إلى مستوى الرعاية السياسية والأمنية المباشرة”.

ولفت إلى أن هذه الممارسات تزامنت مع فرض قيود مشددة على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى، ولا سيما خلال أوقات الاقتحامات، معتبرًا أن ما يجري يمثل “خطوات ممنهجة لتأسيس هوية يهودية موازية داخل الأقصى، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم”.

من جهته، قال الباحث والمتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى عبد الله معروف، في حديث لـ”قدس برس”، إن “ما جرى هذا الموسم يأتي في سياق محاولة الاحتلال السيطرة على الأقصى و”غسيل الدماغ الفلسطيني والعربي والإسلامي” للقبول بواقع جديد، عبر تكريس فكرة أن الاحتلال قادر على فعل ما يريد في المسجد دون رد فعل حقيقي”.

وأضاف معروف أن “إدخال كتب الصلوات إلى الأقصى قبل موسم الأعياد كان بمثابة تجربة لقياس ردود الفعل”، معتبرًا أن غياب الغضب الشعبي العربي والإسلامي شجع الاحتلال، وفق تقديره، على المضي في خطوات أكثر خطورة.

ورجح معروف أن يتركز سعي الاحتلال بعد انتهاء موسم الأعياد على فتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم السبت، بما يعني، عمليًا، الدفع باتجاه التقسيم الزماني الكامل، بحيث يخصص يوم الجمعة للمسلمين مقابل يوم السبت للمستوطنين.

ويحذر مختصون من أن موسم الأعياد الأخير شكّل مرحلة اختبار متقدمة، قد تمهد لمحاولات أوسع لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وتقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وفتح الباب أمام تغييرات أكثر خطورة في هوية المسجد ووضعه التاريخي والقانوني القائم.

وكانت قد أكدت محافظة القدس، بأن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال موسم الأعياد العبرية، (منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية الاقتحامات أمس الخميس) بلغ (11,409) مستوطنين، في ظل تصعيد واضح في وتيرة الاقتحامات والطقوس الدينية والإجراءات الاحتلالية المصاحبة لها داخل المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه.

وقالت المحافظة في تصريح صحفي لها، في وقت سابق، إن عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك رأس السنة العبرية بلغ (593) مستوطناً خلال الاقتحامات التي رُصدت يوم 13 أيلول 2026، فيما كان المسجد مغلقًا أمام الاقتحامات يوم 12 أيلول، الذي صادف يوم السبت، وسط مطالبات من جماعات “الهيكل” المزعوم بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات أيام السبت.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY