Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مصدر أمني لـ”قدس برس”: مخابرات الاحتلال تصعّد حربها النفسية ضد سكان غزة بهدف ضرب الجبهة الداخلية

أفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية بغزة، لـ”قدس برس”، بتصاعد كبير في أساليب الحرب النفسية التي تشنها “إسرائيل” وأذرعها ضد سكان القطاع، بهدف إشاعة اليأس وتعميق الصدمات النفسية بين الفلسطينيين.

وقال المصدر، اليوم السبت، إن مخابرات الاحتلال، ومنصات تابعة للمستوطنين والميليشيات المسلحة التابعة له شرقي القطاع، تجري بين الفينة والأخرى اتصالات عشوائية مع فلسطينيين في غزة، في محاولة لاستدراجهم وتحريضهم على المقاومة، وصولًا إلى تهديدهم بإخلاء منازلهم تمهيدًا لقصفها.

وأوضح أنه نظراً لتشابه مقدمة الاتصال في “إسرائيل” (00972) مع مقدمة شركات الاتصالات الفلسطينية (00970)، لا يستطيع كثير من الفلسطينيين التفريق بينهما؛ إذ تبدأ مضايقة الفلسطيني فور رده على المكالمة، ثم يُعمّم رقمه على “مجموعات” تابعة للمستوطنين لمواصلة مضايقته.

وفي السياق ذاته، أكد غزيون لـ”قدس برس” تلقيهم اتصالات من أرقام إسرائيلية وأخرى خاصة لا تظهر على شاشة الاتصال، مشيرين إلى أن المتصل يتحدث باللغة العربية ويعرّف نفسه بأنه ضابط في مخابرات الاحتلال، ثم يبدأ بطرح أسئلة عن الفلسطيني وأقاربه وعمله والوضع السياسي والميداني في غزة.

وأضافوا أنه في حال عدم التجاوب مع المتصل، يلجأ إلى التهديد بقصف المنزل وملاحقة المواطن عبر الطائرات المسيّرة.

من جهته، حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، من خطورة تصاعد الحرب النفسية وحملات التضليل الإعلامي الممنهجة التي يشنها الاحتلال عبر ترويج الشائعات والأخبار الزائفة، مؤكداً أنها تستهدف ضرب تماسك الجبهة الداخلية والعبث بالأمن المجتمعي في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار الثوابتة إلى أن الاحتلال وأدواته الاستخبارية يعمدون، بشكل مقصود ومدروس، إلى ضخ سيل من الشائعات والتقارير المفبركة عبر منصات متعددة وحسابات وهمية.

فيما تؤكد مصادر مطلعة أن اتصالات ورسائل الإخلاء تشكل أداة رئيسية في هذه الحرب النفسية، لبث الرعب وإرباك الجبهة الداخلية ودفع السكان إلى النزوح القسري المتكرر، وغالباً ما تترافق مع تهديدات واسعة بتحويل المناطق إلى مربعات خطرة وغير آمنة، بهدف “كي الوعي الفلسطيني” وتعويض عجز الاحتلال وفشله المتراكم.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY