أكد باحث إسرائيلي أن إسرائيل تواصل على الأرض إجراءات ضم الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة رغم تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي جاءت متأخرةـ بأنه ضد فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة /معاريف/ العبرية الصادرة اليوم الإثنين عن المقدم (احتياط) عومر تزاناني، مدير وحدة الأمن السياسي في مؤسسة بيرل كاتسنلسون “مؤسسة بحثية وفكرية يهودية تقدمية في تل أبيب) قوله: إن تصريح الرئيس ترامب المعارض لضم الضفة، يُمثل تجاوزًا صارخًا لطموحات المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين في فرض السيادة على الضفة الغربية”.
وأوضح تزاناني أن “هذا القرار له أهمية سياسية وإعلانية واضحة وهي أن ترامب يسقط من الفصل مسألة الضم الرسمي، والتي تُشكل عقبة أمام السلام والتطبيع في المنطقة.
وأضاف أن خطة الضم تتناقض مع طموح ترامب طويل الأمد بشأن الصراع، والذي طرحه في خطته المكونة من 21 نقطة لإنهاء الحرب: “عندما تتقدم عملية إعادة إعمار غزة وتُنفذ خطة الإصلاح التي وضعتها السلطة الفلسطينية، قد تُهيأ الظروف المناسبة لتمهيد الطريق نحو دولة فلسطينية”.
ومع ذلك، يؤكد تزاناني أن “التصريحات شيء والواقع شيء آخر. فبينما نتعامل مع الضم المستقبلي والنظري، فإن الضم الفعلي يحدث بشكل مكثف ويومي، فمنذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية في يناير/كانون الثاني 2023، وهي تهدد مستقبل المنطقة وأمن إسرائيل بشكل لا يقل خطورة عن الضم الرسمي الذي تم تجنبه في الوقت الراهن”.
وبحسب قوله، “إن الأفعال على الأرض، لا التصريحات، هي التي تُحدد الواقع المتغير في الضفة الغربية. ما بدأ كـ”ضم زاحف” تحول إلى “ضم مُتسارع” خلال السنوات الثلاث الماضية، وهدفه واحد: منع إمكانية حل الصراع وترسيخ حالة الحرب مع الفلسطينيين، من خلال القضاء على إمكانية تقسيم البلاد. لذلك، على كل من يهتم بالاستقرار الإقليمي والأمن على المدى الطويل أن ينظر مباشرة إلى الواقع على الأرض، الذي تغير جذريًا”.
يوضح تزاناني أن “الأداة المركزية والأكثر دراماتيكية في تنفيذ الضم الفعلي هي نقل الصلاحيات من الإدارة المدنية الإسرائيلية، أي من الجيش الإسرائيلي والقائد الميداني، المسؤول عن إدارة المخاطر والاعتبارات الأمنية، إلى “الوزير الإضافي” في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، حيث أدى منح نقل الصلاحيات إلى كيان سياسي مدني، إلى السيطرة على صلاحيات حساسة – مثل التخطيط والبناء، والتنفيذ، وتنظيم المستوطنات – التي كان ينبغي أن تكون في أيدي الجيش.
وأشار إلى أن هذا التغيير يجعل إجراءات التخطيط في الضفة الغربية موازية لتلك الموجودة داخل إسرائيل، مما يعزز القبضة الإسرائيلية ويجعل أي احتمال للانفصال في المستقبل أكثر صعوبة”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY