قالت منظمة “البيدر لحماية حقوق البدو” في الضفة الغربية المحتلة: إن مجموعات من المستوطنين شرعت، صباح اليوم الثلاثاء، بنصب “كرفانات” متنقلة في منطقتي “المخرور” قرب مدينة بيت جالا، والخمّار التابعة لبلدة “بتير”، غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وذلك ضمن خطوات تهدف إلى تمدّد استيطاني جديد.
ونقلت “البيدر” عن شهود عيان، أن العملية تمت بمرافقة قوات الاحتلال، حيث جرى تثبيت الكرفانات بمحاذاة تجمعات استيطانية قائمة، في مواقع زراعية مملوكة لفلسطينيين، تفصلها أراضٍ مفتوحة بين المنطقتين.
ونوّهت إلى أن “المخرور” تُعد من آخر المساحات الطبيعية المتبقية غرب بيت جالا، وتحتوي على أراضٍ مزروعة بمحاصيل تقليدية تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية منذ عشرات السنين.
أما الخمّار، فهي موقع مُدرج على قائمة التراث العالمي لدى “اليونسكو”، لما تتميز به من مدرجات زراعية حجرية ونظام ريّ تاريخي مستمر منذ قرون.
وأضافت المنظمة أن التحركات الاستيطانية الأخيرة تأتي ضمن تصعيد منظم يطال المنطقة الغربية من بيت لحم، ويشمل توسعة النقاط الاستيطانية، وفتح مسارات جديدة تُقيّد الوصول إلى الأراضي الزراعية.
كما أشارت إلى ظهور شارات تحمل رموزًا استيطانية على بعض المرافق التي تم نصبها حديثًا، ما يشير إلى تبني جهات استيطانية نشطة لهذا التوسع، في سياق فرض واقع ميداني جديد على حساب أصحاب الأرض الأصليين.
وأكدت “البيدر” أن ما يجري يُعد انتهاكًا للقوانين الدولية والمواثيق الأممية، مطالبةً بتحرّك فوري من الهيئات الدولية المختصة، وفي مقدمتها “اليونسكو”، لوقف المساس بالمواقع ذات القيمة التاريخية، وحماية السكان والممتلكات من الاستيلاء القسري.
ووفق حركة “السلام” الإسرائيلية المتخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.
وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، حيث يستهدف الفلسطينيين بمختلف أشكال القمع، من اعتقالات وهدم منازل إلى تهجير السكان قسرا، في سياق مخططات ترمي إلى فرض السيطرة على الأرض وتهويدها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY