Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مخطط “إيه – 1” الاستيطاني… خطوة حاسمة نحو إنهاء فكرة “الدولة الفلسطينية

صادقت حكومة الاحتلال، الأربعاء الماضي، على مخطط لتوسيع البناء في تجمع “إيه – 1” الاستيطاني شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة تُعدّ من أخطر المخططات الاستيطانية التي لا تهدد القدس فحسب، بل تمتد آثارها إلى الضفة الغربية بأكملها.

وعقب إقرار المخطط بالقراءة الأولية، صرّح وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قائلاً: “إنّ الموافقة على خطط البناء في منطقة E1 تُنهي فكرة الدولة الفلسطينية، وتُواصل الخطوات العديدة التي نخطوها على أرض الواقع في إطار خطة السيادة الفعلية التي بدأنا تنفيذها مع تشكيل الحكومة”.

وبحسب الباحث المختص بالشأن الاستيطاني والمقدسي، خليل التفكجي، فإنّ المخطط ينقسم إلى قسمين: “إيه – 1 جنوب” و”إيه – 1 شرق”، ويشملان ما مجموعه 3 آلاف و500 وحدة استيطانية. وأوضح التفكجي أن هذه الخطة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يمنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، أشار التفكجي إلى أن “الخطة ترمي إلى إقامة ما يسمى بالقدس الكبرى، والتي تضم حدود بلدية القدس الحالية، بالإضافة إلى أربعة تجمعات استيطانية تشمل: غوش عتصيون في الجنوب الغربي، جبعات زئيف في الشمال الغربي، كوخف يعقوب في الشمال الشرقي، ومعاليه أدوميم وإيه 1 في الشرق”.

وأضاف أن سياسة التوسع الاستيطاني، بالتوازي مع مخطط إيه – 1، تشمل فصل البنية التحتية الإسرائيلية عن تلك الفلسطينية، من خلال إنشاء شارع يُعرف بـ”شارع السيادة”، يربط بين العيزرية (جبل البابا) وقرى عناتا وحزما، وصولًا إلى رام الله، بحيث تُدمج هذه المستوطنة فعليًا ضمن مدينة القدس.

من جهته، اعتبر الباحث في مؤسسة “القدس الدولية”، عمر حمّاد، أن مخطط “إيه – 1” يشكّل حجر زاوية في مشاريع تهويد القدس والضفة الغربية، مؤكّدًا أن الهدف الجوهري من المشروع هو عزل القدس بالكامل عن محيطها الفلسطيني، وتحويلها إلى كتلة استيطانية مترابطة مع مستوطنة “معاليه أدوميم” والمستوطنات المحيطة، بما يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، أضاف حمّاد أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذا المخطط إلى تعديل حدود ما يسمى “بلدية القدس”، لتشمل 3 بالمئة إضافية من أراضي الضفة الغربية، وضمّها رسميًا إلى إسرائيل، في خطوة تُعدّ تغييرًا خطيرًا في طبيعة الصراع.

وتابع موضحًا: “يتجلّى البعد الأخطر في البنية التحتية التي يفرضها الاحتلال، حيث يتم شقّ طريق استيطاني ضخم يبدأ من بلدة العيزرية أسفل جبل البابا، وصولًا إلى الطريق رقم 1 الرابط بين القدس وأريحا والأغوار، بطول يقارب 15 كيلومترًا. هذا الطريق مخصص للمستوطنين فقط، فيما يُجبر الفلسطينيون على استخدام نفق ضيق تحت الأرض يصل بين رام الله شمالًا وبيت لحم جنوبًا، ليصبح تنقّلهم محصورًا في ممر معزول لا يؤثر إغلاقه على حركة المستوطنين”.

ويُعدّ مخطط “إيه – 1″، الذي بدأ بالظهور إلى السطح في العام 1997، من أخطر المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، إذ يهدف إلى تطويق بلدات شرق القدس (عناتا، الطور، حزما)، ومنع توسّعها نحو الشرق، وإجهاض فكرة أن تكون القدس عاصمة لأي دولة فلسطينية مستقبلية، عبر خلق طوق استيطاني شمالي شرقي يشطر الضفة الغربية ويلغي وحدتها الجغرافية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY