Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون وحقوقيون: رفات 105 شهداء توثق فصول المأساة في غزة

أثارت مراسم تشييع رفات 105 شهداء فلسطينيين أنس الخميس، انتُشلت من تحت أنقاض مربع “التاج” في منطقة اليرموك بمدينة غزة، بعد نحو ثلاث سنوات على استشهادهم، موجة من الحزن والتأثر، وسط شهادات صحفية وحقوقية استحضرت معاناة العائلات التي انتظرت طويلاً لحظة وداع أبنائها، ومطالبات بإجراء تحقيق دولي يوثق ظروف انتشال الجثامين.

وقال الكاتب والمحلل السياسي فايد أبو شمالة، في تعليقه على المشهد: “رفات 105 شهداء، بعد ثلاث سنوات، تم انتشالهم من تحت أنقاض مربع التاج في منطقة اليرموك بمدينة غزة”.

وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “شيّعتهم غزة أم الشهداء، وسكبت عليهم دموع الحب والحزن الدفين”، في إشارة إلى حجم الفقد الذي يثقل المدينة وعائلات الضحايا.

من جانبه، وصف الصحفي إبراهيم مسلم المشهد بأنه عودة للشهداء إلى التراب بعد حرمانهم من حق الدفن لسنوات، قائلاً: “شهداء… يعودون اليوم إلى التراب بعد أن حُرموا حتى من حقّ الدفن لسنوات”.

وأشار في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إلى أن المأساة في غزة لا تنتهي بسقوط الشهيد، إذ قد تبقى الجثامين تحت الأنقاض، بانتظار انتشالها، فيما تظل عائلاتها معلقة بأمل الوصول إليها وتوديعها، حتى لو استغرق ذلك سنوات.

وأضاف مسلم أن رفات 105 فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، شُيّعت اليوم بعد انتشالها من تحت أنقاض مربع التاج بمدينة غزة، مستحضراً معاناة الأمهات والعائلات التي تنتظر طويلاً لحظة احتضان رفات أبنائها ومواراتها الثرى.

وأكد أن غزة لا تحتاج إلى بيانات حزن أو كلمات تضامن موسمية، بقدر حاجتها إلى العدالة والمحاسبة وحماية المدنيين ووقف القتل، إلى جانب إسناد حقيقي للضحايا وعائلاتهم.

وطرح مسلم تساؤلاً بشأن مصير الجثامين التي لا تزال تحت الركام، قائلاً: “كم جثماناً آخر يجب أن يُنتشل من تحت الركام حتى يتحرك الضمير الإنساني؟”.

وفي السياق، اعتبر أستاذ القانون جهاد أبو لحية أن مشهد التشييع الجماعي للرفات يشكل شهادة إضافية على ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية، مطالباً بإدخال لجان تحقيق دولية لتوثيق عمليات انتشال الجثامين وفق إجراءات مهنية.

وقال أبو لحية في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إن تشييع رفات الشهداء الـ105 يمثل دليلاً إضافياً يستدعي تحركاً دولياً لتوثيق الوقائع والتحقيق فيها، بما يضمن حفظ الأدلة المتعلقة بالضحايا وظروف استشهادهم.

وشُيّعت في مدينة غزة، أمس رفات 105 شهداء انتُشلت من تحت أنقاض مربع التاج السكني في شارع اليرموك، بعد نحو ثلاث سنوات على المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وأسفرت عن استشهاد نحو 300 فلسطيني، فيما أعيد دفن الرفات في مقبرة الشيخ رضوان.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY