قالت محافظة القدس، إن افتتاح سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفق ما يسمى “طريق الحجاج” الاستيطاني في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، أمام حركة السياحة، يُشكل امتدادا مباشرا لسياسات الاحتلال الهادفة إلى تزوير التاريخ الفلسطيني، واستغلال الآثار لشرعنة التوسع الاستيطاني في قلب القدس المحتلة.
وأوضحت المحافظة في بيان، أن ما يُطلق عليه الاحتلال اسم “طريق الحجاج” ليس سوى استغلال زائف لموقع أثري يُعرف بـ“شارع الجبانين”، وهو طريق روماني متدرج قديم وقنوات مائية تاريخية، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة إلى مزاعم دينية أو تاريخية يهودية.
وأضافت أن الاحتلال يوظف الآثار كسلاح سياسي للسيطرة على المدينة وتزييف تاريخها، وفرض روايات بديلة تهدف إلى طمس الوجود الفلسطيني الأصيل في القدس.
وشددت على أن جميع آثار القدس وفلسطين جزء لا يتجزأ من الحضارة الفلسطينية الممتدة آلاف السنين، وهي ملك للشعب الفلسطيني وحده، ولا علاقة للمستوطنين بها.
وأكدت المحافظة أن هذا الحق تكفله قرارات منظمة اليونسكو والاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية التراث الفلسطيني من أي استغلال سياسي أو ديني، محذرة من التداعيات الخطيرة للحفريات التهويدية التي ينفذها الاحتلال أسفل أحياء سلوان.
وبيّنت أن هذه الحفريات تسببت بانهيارات أرضية وتصدعات خطيرة في عشرات المباني السكنية، ما يهدد حياة السكان ويدفع نحو التهجير القسري، داعية منظمة اليونسكو إلى التدخل الفوري وإصدار موقف رسمي يدين الانتهاكات، ويطالب بوقف جميع الأعمال الاستيطانية وحظر حركة السياحة في المشاريع الاحتلالية.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بالمواقف الرمزية، وترجمة دعمه لعدالة القضية الفلسطينية إلى إجراءات ملموسة، من بينها حظر السياحة في المناطق التي يُقيم عليها الاحتلال مشاريعه الاستيطانية، كونها أراضي فلسطينية جرى الاستيلاء عليها بالقوة وتهجير سكانها قسرا.
كما طالبت علماء الآثار والباحثين في أنحاء العالم بـتفنيد الروايات الاحتلالية المزوّرة، وكشف زيف الادعاءات التي يسعى الاحتلال إلى فرضها على القدس.
وأكدت أن حماية المدينة وتراثها ومقدساتها مسؤولية دولية عاجلة تتطلب تحركا فوريا وحازما.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY