Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محافظة القدس تحذر: الأعياد اليهودية بوابة لفرض واقع جديد في الأقصى

حذرت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية من استغلال موسم الأعياد اليهودية لتكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وإدخال الطقوس الدينية إلى باحاته، بما يهدد بفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وقالت المحافظة في بيان، اليوم الجمعة، إن الخطر لا يقتصر على أعداد المقتحمين خلال موسم الأعياد، وإنما يتمثل في تحويل الاقتحامات والطقوس إلى ممارسات متكررة تحظى بحماية سلطات الاحتلال، ثم التعامل معها لاحقًا باعتبارها جزءًا من “الوضع القائم”، بما يفتح الباب أمام تغيير طبيعة المسجد ومكانته.

ويتزامن ذلك مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ بـ”رأس السنة العبرية” في الثاني عشر والثالث عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، يليه ما يسمى “يوم الغفران” في الحادي والعشرين من الشهر، ثم “عيد العرش” من السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر حتى الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، وصولًا إلى ما يسمى “ختمة التوراة/فرحة التوراة” في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر.

ونبّهت محافظة القدس إلى خطورة تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه السابق للمسجد الأقصى، والتي تحدث فيها عن فرض الطقوس “شيئًا فشيئًا” وصولًا إلى ما يسمى “الهيكل”، معتبرة أن هذه التصريحات تكشف مسارًا تدريجيًا يسعى إلى تحويل ممارسات كانت استثنائية إلى واقع ثابت داخل المسجد.

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد اقتحامات الأقصى خلال الأشهر الماضية؛ إذ وثقت محافظة القدس اقتحام 40,661 مستوطنًا للمسجد منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب/ أغسطس، بالتزامن مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد.

وترى المحافظة أن تزامن توسيع اقتحامات المستوطنين مع تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد من خلال الإبعاد والقيود المفروضة على المصلين يعكس مسارًا متوازيًا يهدف إلى تغيير طبيعة الحضور داخل الأقصى، لا سيما خلال المواسم الدينية اليهودية.

وشهد المسجد في تموز/ يوليو الماضي اقتحام آلاف المستوطنين خلال ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بالتزامن مع اقتحام بن غفير للمسجد وأدائه طقوسًا تلمودية ورفعه علم الاحتلال داخل باحاته، في خطوة قوبلت برفض فلسطيني واعتُبرت محاولة لفرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وفي السياق ذاته، كثفت جماعات “الهيكل” المزعوم دعواتها للمستوطنين لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى الأحد المقبل، تزامنًا مع “رأس السنة العبرية”، بما في ذلك النفخ في البوق “الشوفار” داخل ساحاته.

وشهد الأقصى، في الآونة الأخيرة، أداء مستوطنين طقوسًا تلمودية أمام قبة الصخرة وصلوات جماعية علنية عند مصلى باب الرحمة، بالتزامن مع تشديد سلطات الاحتلال القيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المنطقة.

وتحذر محافظة القدس من أن تكرار هذه الممارسات خلال الأعياد، بالتزامن مع الحماية التي توفرها شرطة الاحتلال للمقتحمين والقيود المفروضة على المصلين، قد يرسخ واقعًا جديدًا داخل الأقصى، ويمهد عمليًا لمزيد من التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب المساعي الرامية إلى تغيير هوية المسجد وطابعه الإسلامي.

وتتصاعد المخاوف الفلسطينية مع كل موسم ديني يهودي، في ظل تحويل هذه المناسبات إلى محطات لزيادة أعداد المقتحمين وفرض الطقوس داخل باحات المسجد، فيما تواجهها سلطات الاحتلال بإجراءات تقيد وصول المصلين الفلسطينيين، فضلًا عن الإبعاد والاعتقال، الأمر الذي تعتبره الجهات الفلسطينية محاولة لتغيير ميزان الحضور داخل أحد أقدس المواقع الإسلامية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY