وثقت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية 20 حالة اعتقال وملاحقة واستدعاء على خلفية سياسية في الضفة الغربية، خلال يومي 25 و26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، طالت ما لا يقل عن 16 أسيرا محررا ومعتقلا سياسيا سابقا.
وأضافت اللجنة، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن الحملة توزعت على عدة محافظات، تصدرتها طولكرم وسلفيت ورام الله وقلقيلية، وشملت مداهمات للمنازل واعتقالات واستدعاءات للتحقيق، وسط اتهامات بوقوع اعتداءات على المعتقلين وعائلاتهم.
وأوضحت أن محافظة طولكرم، شمالي الضفة، شهدت ست حالات استهداف، فيما سُجلت خمس حالات اعتقال واستدعاء في محافظة سلفيت، إلى جانب حالات أخرى في جنين وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة وأريحا والخليل.
وفي جنين شمالا، أشارت اللجنة إلى اعتقال الأسرى المحررين محمد رؤوف حمدان وبدر نواهضة، والشاب محمد أبو فرحة، فيما شملت الاعتقالات في طولكرم الأسرى المحررين لؤي الأشقر ورائد قوزح وأسـد الله بشير بدران، إضافة إلى ملاحقة عدد من أبناء المحافظة.
وفي قلقيلية، ذكرت اللجنة أن الأجهزة الأمنية اعتقلت الأسيرين المحررين حسام أبو لبدة وزكي داود أبو عمر، كما داهمت منزل الأسير المحرر مؤمن نزال مرتين في محاولة لاعتقاله، مشيرة إلى أن الاعتداءات خلال المداهمة أسفرت عن نقل والديه إلى المستشفى.
وفي نابلس، طالت الاعتقالات الأسير المحرر فوزي بشكار، فيما أعيد اعتقال معاذ أردنية، الذي قالت اللجنة إنه تعرض للاعتقال السياسي عدة مرات سابقا.
أما في سلفيت، فأفادت اللجنة باعتقال الأسير المحرر ناصر رجب وإعادة احتجاز مسلم يسار اشتية، إلى جانب ملاحقة عبد الله شفيق علقم ومحمد شريف عودة.
وفي محافظة رام الله والبيرة (وسط)، اعتُقل الأسير المحرر أحمد نوح هريش والشاب حمزة هريش من بلدة بيتونيا، إضافة إلى الأسير المحرر يحيى عطا، المعروف بـ”أبو مجاهد”، رئيس ديوان محكمة نابلس، عقب استدعائه للمقابلة لدى جهاز الأمن الوقائي. كما شملت الحالات جعفر عزيز كايد وتميم محمد سرور.
وفي أريحا (شرق)، اعتُقل الأسير المحرر خالد براهمة عقب مداهمة منزله، بينما يواصل جهاز الأمن الوقائي، وفق اللجنة، اعتقال الأسير رامي رزق حلايقة، إمام ومؤذن مسجد مصعب بن عمير في بلدة الشيوخ بالخليل، لليوم الثاني على التوالي، بعد استدعائه للمقابلة.
واتهمت اللجنة الأجهزة الأمنية بمواصلة ملاحقة ناشطين وأسرى محررين وطلبة على خلفية سياسية، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين يواجهون الاعتقال لفترات طويلة دون توجيه تهم أو محاكمات عادلة.
ودعت اللجنة عائلات المعتقلين والملاحقين إلى تزويدها بالمعلومات المتعلقة بظروف الاعتقال والانتهاكات المرافقة له، لمتابعة الملفات حقوقيا وإعلاميا، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على خلفية حرية الرأي والنشاط السياسي.
وتصاعدت خلال عام 2026 التقارير عن الاعتقالات السياسية التي تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط شكاوى من استهداف أسرى محررين ونشطاء وطلبة على خلفية انتماءاتهم السياسية أو مواقفهم وآرائهم.
وفي آب/أغسطس الماضي، وثقت مؤسسات حقوقية ارتفاع وتيرة الاعتقالات السياسية خلال الأسابيع السابقة، لتشمل نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وأشخاصا استُدعوا على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY