نظمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم وقفة تضامنية في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، دعمًا لأهالي قطاع غزة، ورفضًا للعدوان المستمر على القطاع، وتأكيدًا على خيار المقاومة، في إطار الحراك العالمي الرافض للقصف الإسرائيلي المستمر.
وشارك في الوقفة عدد من أبناء المخيم وفعالياته، رافعين شعارات منددة بالعدوان، ومطالبة بوقف الحرب وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان غزة.
وقال المسؤول السياسي لحركة “حماس” في المخيم، أبو صهيب الشريف، إن “الحركة ترفض كل مشاريع الخضوع والوصاية على غزة”، مؤكدًا أن “الشعب الفلسطيني ومقاومته أثبتوا قدرتهم على إفشال كل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية على مدار عامين من الصمود والمواجهة”.
وأشار الشريف إلى أن “حركة حماس أوفت بكامل التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تسليم رفاة آخر أسير (إسرائيلي) في القطاع”، وحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية خرق الاتفاق والتنصل من التزاماته.
وطالب الوسطاء والدول الضامنة بممارسة أقصى الضغوط على “إسرائيل” لإلزامها بوقف عدوانها، وفتح المعابر فورًا، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في عملية إعادة إعمار القطاع بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وفي سياق متصل، شدد الشريف على أن المقاومة لن تتهاون في مواجهة من يثبت تعاونه مع الاحتلال، مؤكدًا أن كل من يشارك في أي اعتداء على عناصر المقاومة سيُحاسب، ولن يكون له مكان في تاريخ الشعب الفلسطيني.
كما تطرق الشريف إلى تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، داعيًا إلى التوحد في مواجهة قرارات الوكالة التي تقلص خدماتها الأساسية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها اللاجئون في لبنان.
من جهته، شكر عضو اللجنة الشعبية في المخيم، عبد السلام السعيد، صمود أهالي قطاع غزة واحتضانهم خيار المقاومة رغم التضحيات الكبيرة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني بأسره في خندق واحد، وأن آلام غزة هي آلام كل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وتأتي هذه الوقفة في ظل استمرار القصف “الإسرائيلي” على القطاع، الذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية.
كما تتزامن الوقفة مع تصاعد التحركات الشعبية والسياسية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، رفضًا للعدوان على غزة واحتجاجًا على تقليص خدمات وكالة “أونروا”، التي توفر خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY