أحيت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقتها، خلال فعالية وطنية أقيمت بجوار أضرحة شهداء الحركة والشعب الفلسطيني في مقبرة سيروب شرق مدينة صيدا، جنوبي لبنان، بمشاركة ممثلين عن القوى السياسية اللبنانية، وفصائل المقاومة الفلسطينية، إلى جانب هيئات مشيخية ومجتمعية وشبابية.
وألقى نائب المسؤول السياسي لحركة “حماس” في لبنان ومسؤول منطقة صيدا، أيمن شناعة، كلمة أكد فيها أن “انطلاقة الحركة شكّلت محطة تاريخية مفصلية، جاءت استجابة للحظات مصيرية تمر بها القضية الفلسطينية، وعكست إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود ورفض الاحتلال والتمسك بالأرض”.
وأشار شناعة إلى أن “38 عامًا من عمر القضية الفلسطينية شهدت تحولات كبرى، تضمنت انتفاضات شعبية أكدت التزام الفلسطينيين وخياراتهم بالمقاومة، إلى جانب اتفاقات لم تلبِّ طموحات الشعب في التحرير، وقرارات أممية لم يواكبها التنفيذ، في ظل إفلات الكيان الصهيوني من المحاسبة”.
وأضاف أن “هذه المرحلة شهدت حروبًا متتالية على قطاع غزة، أثبتت تقهقر المنظومة الأمنية والسياسية والعسكرية للكيان الصهيوني”.
ولفت إلى أن عملية “طوفان الأقصى” تؤكد للعالم أن الشعب الفلسطيني، بعد 76 عامًا من الاحتلال، لن يتخلى عن أرضه أو مقدساته أو أسرى الحرية في سجون الاحتلال.
وأكد شناعة أن “الشعب الفلسطيني صمد رغم المجازر والتدمير الممنهج وآلاف الشهداء من أبنائه وقادة المقاومة، وأفشل مخططات التهجير، فيما صمدت المقاومة أمام العالم أجمع وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة، حيث خرجت الملايين في الولايات المتحدة وأوروبا والدول الغربية دعمًا لفلسطين”.
وعلى الصعيد السياسي، شدد شناعة، على “انفتاح حركة حماس على أي مبادرة تُلزم الاحتلال بالبدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق، حرصًا على تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للشعب الفلسطيني، مع التمسك بثوابته ومقاومته، والحفاظ على سلاح المقاومة، والبدء بعمل اللجنة الإدارية تمهيدًا لعملية إعادة الإعمار”.
وختم شناعة بالتأكيد على أن “الحركة، كما كانت شريكًا في معركة (طوفان الأقصى)، ستظل وفية لدماء الشهداء، مجددة الالتزام بأمن واستقرار المخيمات الفلسطينية في لبنان ورفض مشاريع التوطين أو التهجير، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل المدخل الرئيسي لمواجهة هذه المشاريع، بما فيها محاولات تقليص خدمات وكالة (أونروا)”.
وتُحيي حركة “حماس” ذكرى انطلاقتها في 14 كانون الأول/ديسمبر من كل عام، منذ تأسيسها عام 1987 مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، بوصفها أحد أبرز الفصائل الفلسطينية التي اعتمدت خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال.
ومنذ انطلاقتها، شكّلت “حماس” حضورًا سياسيًا وعسكريًا فاعلًا في المشهد الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى”، في إطار المواجهة المفتوحة مع الاحتلال، ردا على مجازره المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأسراه، ما أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي وأشعل موجة تضامن واسعة في مختلف دول العالم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY