شهد مخيم “برج الشمالي” للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، تشييعًا جماهيريًا حاشدًا للشهيد خالد عبد الحليم، الذي ارتقى في مواجهات مع جيش الإحتلال جنوب البلاد، بمشاركة واسعة من أبناء المخيم ومحيطه، إلى جانب فعاليات سياسية ووطنية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
وانطلق موكب التشييع من أمام منزل عائلة الشهيد، حيث أُلقيت نظرة الوداع الأخيرة، قبل أن يُحمل الجثمان على الأكتاف ويُجال به في أزقة وشوارع المخيم.
وتقدّم المشيّعين حملة الأعلام والرايات الفلسطينية ورايات المقاومة، فيما علت الهتافات التي مجّدت الشهيد وأكدت الوفاء لدمائه، والتشبث بخيار المقاومة كنهجٍ لا رجعة عنه.
وردّد المشاركون شعارات داعمة للمقاومة، مشددين على أن الشهداء يشكلون عنوان المرحلة، وأن دماءهم تمثل حافزًا لمواصلة المواجهة في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل.
كما عبّر الأهالي عن اعتزازهم بتضحيات أبناء المخيم، مؤكدين أن هذه الدماء لن تذهب سدى، بل ستبقى وقودًا لمسيرة النضال حتى تحقيق العودة والحرية.
ويأتي هذا التشييع في ظل استمرار التصعيد على الجبهة الجنوبية للبنان، حيث تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية، في وقتٍ تتزايد فيه مشاركة أبناء المخيمات الفلسطينية في المواجهة، ما يعكس امتداد المعركة وتداخل ساحاتها، ويكرّس حضور المخيمات كجزءٍ لا يتجزأ من معادلة الصراع.
وباستشهاد خالد عبد الحليم، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين من أبناء المخيمات في لبنان خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 44 شهيدًا، في ظل تصاعد وتيرة المواجهات على الجبهة الجنوبية، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ 2 آذار/مارس الماضي بلغت 2702 شهيدًا و8311 جريحًا، في مؤشرٍ على اتساع رقعة المواجهة وارتفاع كلفتها الإنسانية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY