Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لبنان.. اعتصام في عين الحلوة رفضًا لتخفيضات “أونروا” وتحذيرًا من انفجار اجتماعي

نظّمت “النسائية الديمقراطية الفلسطينية” (ندى) اليوم الجمعة، اعتصامًا نسائيًا حاشدًا في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، احتجاجًا على تقليص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” خدماتها، والمطالبة بالتراجع عن إجراءات قالت إنها تفاقم معاناة اللاجئين، وتعمّق الفقر والحرمان في المخيمات الفلسطينية.

وجاء الاعتصام في إطار حملة “ندى” بعنوان “صرخة اللاجئات الفلسطينيات لإجبار أونروا على وقف سياسة الإفقار والتجهيل وتفريغ عياداتها من الأدوية والأطباء المتخصصين”، بمشاركة واسعة من نساء المخيم وممثلات المنظمات والجمعيات النسائية الفلسطينية، إلى جانب جمعيات أهلية عاملة فيه.

وردّدت المشاركات هتافات تندّد بما وصفنه بتكيّف “أونروا” مع المشروع الإسرائيلي الأمريكي الهادف إلى تصفية الوكالة، وشدّدن على ضرورة الحفاظ عليها باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة.

واعتبرت المعتصمات أن تقليص الخدمات التي تقدمها الوكالة يشكّل استهدافًا مباشرًا لمقومات الحياة الأساسية للاجئين، محذّرات من التداعيات الاجتماعية والإنسانية لاستمرار هذه السياسة على أوضاع اللاجئين داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.

من جهتها، دعت ممثلة اتحاد لجان المرأة العاملة، أمل قدورة، “أونروا” إلى احترام حق اللاجئين الفلسطينيين في الحياة، من خلال تغطية تكاليف استشفائهم كاملة، وتوفير الأدوية اللازمة، وتأمين العدد الكافي من الأطباء الاختصاصيين في عيادات الوكالة، بما يضمن حصول المرضى على الرعاية الصحية المطلوبة.

بدورها، حذّرت عضو قيادة “النسائية الديمقراطية الفلسطينية” (ندى) في مخيم عين الحلوة، فاطمة إبراهيم، من مخاطر الانفجار الاجتماعي الذي قد تفضي إليه سياسة التخفيض المتسارع لخدمات “أونروا”، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون.

وتطرقت إبراهيم إلى التداعيات الإنسانية لتقليص ساعات الدوام في المدارس والعيادات والمراكز الاجتماعية، مشيرة إلى أن المساس بخدمات شبكة الأمان الاجتماعي يفاقم معاناة العائلات الفلسطينية، ويدفع مزيدًا منها نحو الفقر والعوز، في وقت تتزايد فيه احتياجات اللاجئين إلى الخدمات الأساسية.

وطالبت “أونروا” بالتراجع الفوري عن جميع التخفيضات، وإعادة صرف المساعدات النقدية للأسر المستفيدة من برامج الشؤون الاجتماعية، والعمل على تطوير برنامج شبكة الأمان الاجتماعي بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين.

كما دعت إلى إعادة ساعات الدوام كاملة في العيادات والمدارس والمراكز الاجتماعية، والإسراع في تأهيل المدارس المتضررة من القصف، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وتوفير بيئة آمنة للطلاب الفلسطينيين.

وفي ختام الاعتصام، سلّمت الجهة المنظمة مذكرة تتضمن مطالب اللاجئات الفلسطينيات إلى “أونروا”، داعية الوكالة إلى الاستجابة للمطالب المطروحة، ووقف الإجراءات التي تمسّ الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة للاجئين.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف الفلسطينية من تداعيات تقليص خدمات “أونروا” في لبنان، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، وسط مطالبات فلسطينية متواصلة للوكالة بتحمّل مسؤولياتها تجاه اللاجئين، والحفاظ على دورها وخدماتها إلى حين تحقيق حقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY