انتقد حزب “الليكود” الحاكم، والذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصريحات صهر الرئيس الأميركي ومبعوثه جاريد كوشنر، من دون الإشارة إليه بالاسم، والتي أكد فيها أن فشل الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، والذي استهدف اغتيال قادة حركة “حماس”، وما أعقبه من زيادة عزلة “إسرائيل” على الساحة الدولية، استُغلا للضغط على “إسرائيل” من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين هناك.
وزعم حزب “الليكود”، في بيان صحفي، مساء الأحد، أن الاتفاق لم يكن نتيجة الضغط الأميركي وحده، وإنما جاء ثمرة مزيج من الخطوات العسكرية والسياسية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بالتوازي مع الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال الحزب إن “قرار رئيس الحكومة بإدخال الجيش الإسرائيلي إلى مدينة غزة، ومهاجمة قادة حماس في قطر، إلى جانب الضغط الكبير الذي مارسه الرئيس ترامب، هو ما دفع حماس إلى التخلي عن مطالبها والموافقة على إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين في غزة”.
وكان كوشنر قد أكد، خلال مقابلة مع قناة /كلاش ريبورت/، أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي تضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، من خلال استغلال “العزلة العالمية” التي واجهتها “إسرائيل” عقب ضربتها “الرهيبة” على مقر حركة “حماس” في العاصمة القطرية الدوحة في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.
وأوضح كوشنر أن الضربة الإسرائيلية على الدوحة، التي استهدفت قادة من حركة “حماس”، فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية، وأدت في المقابل إلى زيادة عزلة “إسرائيل” دوليًا، وهو ما استغلته واشنطن للضغط على “تل أبيب” ودفعها نحو الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار.
وتعرض نتنياهو، عقب الضربة، لضغوط من واشنطن لتقديم اعتذار علني للقيادة القطرية، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد ذلك بوقت قصير.
وعند سؤاله عن المحادثات المتعلقة بروسيا، استشهد كوشنر باتفاق وقف إطلاق النار في غزة لتوضيح أن الأحداث الخارجية يمكن أن تساعد في تمهيد الطريق أمام تحقيق اختراقات دبلوماسية، لكن ذلك يتطلب من الدبلوماسيين “العمل” من أجل التوصل إلى اتفاق.
وقال كوشنر: “انظروا إلى الاتفاق الذي أبرمناه في غزة. لقد عملنا على ذلك لمدة تسعة أشهر، ووضعنا خطة لما سيحدث بعد الحرب، وما هي الضمانات الأمنية، وما هي الجهود الإنسانية”.
وأضاف: “ثم، في الواقع، استغللنا الضربة الخاطئة. شنت إسرائيل الضربة على الدوحة، وهو أمر فظيع. لقد فشلت كعملية عسكرية، وأدت إلى عزلة إسرائيل دوليًا، واستغللنا هذا الوضع لدفعهم إلى توقيع الاتفاق”.
وكان كوشنر قد قال، في وقت سابق، خلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” في تشرين الأول/أكتوبر، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إن الضربة الإسرائيلية على الدوحة دفعت ترامب إلى إدراك “أن الوقت قد حان ليكون قويًا جدًا ويمنعهم من القيام بأشياء شعر أنها لا تصب في مصلحتهم على المدى الطويل”.
وفي السياق ذاته، صرح ترامب في ذلك الوقت بأنه “غير راضٍ للغاية” عن “إسرائيل” بسبب الضربة التي استهدفت قطر، الحليف القوي لواشنطن، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الدولة الخليجية في حال تعرضها لهجوم مستقبلي.
وسافر نتنياهو إلى البيت الأبيض في أواخر أيلول/سبتمبر 2025، للإعلان عن موافقة “إسرائيل” على اتفاق غزة، حيث رتّب ترامب لقاءً جمع نتنياهو بالقيادة القطرية، انتهى بتقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتذارًا لقطر عن الضربة.
وبعد أيام، أُبرم اتفاق وقف إطلاق النار، والذي تضمن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين العشرين المتبقين على قيد الحياة في غزة في 13 تشرين الأول/أكتوبر.
وأنهى الاتفاق القتال واسع النطاق في قطاع غزة، إلا أن “إسرائيل” واصلت خرقه من خلال تنفيذ اعتداءات متقطعة على القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY