اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن استمرار قيادة السلطة الفلسطينية في تعطيل الانتخابات لأكثر من عشرين عامًا يصادر إرادة الشعب الفلسطيني، ويضعف الحالة الوطنية، ويعمّق أزمة شرعية مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي اليوم الثاثاء، إن مؤسسات السلطة الفلسطينية لا ينبغي أن تبقى رهينة لدى قيادات تتصرف وفق حسابات فئوية، وتمنع إجراء الانتخابات خشية الخسارة، مؤكدًا أن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم يجب أن يكون أساسًا لإعادة بناء النظام السياسي.
وشدد قاسم على ضرورة بناء نظام سياسي فلسطيني تعددي وديمقراطي، يستند إلى توافق وطني حقيقي، ويضمن مشاركة مختلف القوى والفئات الفلسطينية، بعيدًا عن احتكار القرار أو تعطيل الاستحقاقات الانتخابية.
وأضاف أن إجراء الانتخابات كان من شأنه أن يتيح للفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، فرصة لإعادة ترتيب أوضاعهم السياسية والوطنية، بما يسهم في تسهيل جهود الإغاثة، ويحدّ من التدخلات الخارجية في شؤونهم.
وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، مرسومًا ألغى بموجبه الموعد السابق للانتخابات التشريعية المقرر في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وحدد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2027 موعدًا متزامنًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في خطوة تعيد تأجيل الاستحقاق الانتخابي الذي ينتظره الفلسطينيون منذ نحو عقدين.
وأثار التأجيل الجديد انتقادات داخل الساحة الفلسطينية، إذ حذر معارضون من أن استمرار غياب الانتخابات يضعف المساءلة السياسية ويعمق أزمة الثقة بالمؤسسات، فيما تتمسك الرئاسة ومنظمة التحرير بأن إجراء الاقتراع يتطلب ضمانات فعلية لمشاركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم استبعاد أي منطقة من العملية الانتخابية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY