Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فيلم “نازا” يشعل غضب نتنياهو.. قانونان لمعاقبة منتقدي الجيش

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بطرح قانونين يفرض أحدهما سحب الجنسية ممن يتهمهم بـ”تشويه سمعة” جنود الجيش الإسرائيلي، فيما يرفع الثاني قيمة التعويضات في قضايا التشهير إلى 20 ضعفا، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره الفيلم الوثائقي “نازا”.

وقال نتنياهو، في كلمة مصورة مساء الأربعاء، إن الفيلم “صوّر ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي على أنهم مجرمو حرب”، مضيفا: “سأطرح الآن قانونين، وهما قانونان حكوميان”.

وأوضح أن القانون الأول يقضي بـ”سحب الجنسية ممن يشوّه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي”، فيما ينص الثاني، بحسب قوله، على “رفع قيمة التعويضات التي يمكن مقاضاتهم بها في قضايا التشهير إلى 20 ضعفا”.

وأضاف نتنياهو: “سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم أيضا، لأن مكانهم ليس بيننا”.

ويأتي تهديد نتنياهو عقب عرض فيلم “نازا” الوثائقي مؤخرا ضمن مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث يتناول شهادات من داخل الجيش الإسرائيلي بشأن ممارسات خلال الحرب على قطاع غزة.

وفاز الفيلم، السبت، بـ”جائزة لجنة التحكيم الخاصة” في الدورة الـ83 من المهرجان المقام في إيطاليا، وهو من إخراج الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، الحائزين على جائزة الأوسكار.

ويستخدم مصطلح “نازا” في السياق العسكري الإسرائيلي، بحسب الفيلم، اختصارا يشير إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.

وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبان في تل أبيب على مدى 3 سنوات، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم باستخدام تقنيات رقمية، حفاظا على سلامتهم.

ويتضمن الفيلم شهادات لأفراد في الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم شهدوا إحراق مناطق سكنية كان يستخدمها سكان غزة كملاجئ، إلى جانب قتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.

وتصاعدت التحركات الإسرائيلية ضد “نازا” ومخرجيه؛ إذ وجه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، المدعي العسكري ببحث اتخاذ إجراءات قانونية بحق صناع الفيلم، مؤكدا أن الجيش “يعمل وفقا للقانون الدولي”.

كما أجرى وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، الأربعاء، اتصالا برئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” ديفيد زيني، طالب خلاله بفتح تحقيق عاجل بشأن الفيلم، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY