Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فلسطينيي الخارج” يدعو لتحرك واسع يوم الجمعة

حذّرت “لجنة القدس” في “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” من تصعيد خطير وغير مسبوق يستهدف المسجد الأقصى المبارك، يتمثل في محاولات ممنهجة لفرض الطقوس التوراتية داخل ساحاته وتحويل أجزاء منها إلى ما يشبه كنيسًا، بدعم مباشر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت اللجنة في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أن “الاحتلال الإسرائيلي يستغل انشغال العالم بالمجازر الجارية في قطاع غزة لتسريع خطواته التهويدية داخل الحرم القدسي”.

وأشار إلى أن “سلطات الاحتلال سمحت مؤخرًا للمستوطنين بأداء طقوس (بركات الكهنة) التوراتية بشكل جماعي، إضافة إلى تنظيم حفلات زفاف وطقوس بلوغ دينية، والرقص والغناء في ساحات المسجد، وصولًا إلى إقامة أول حفل موسيقي في تاريخ الأقصى في 30 من الشهر الماضي”.

واعتبرت اللجنة أن “هذه الأفعال لا تمثّل مجرد انتهاكات عابرة، بل تدخل ضمن مشروع مدروس لفرض هوية توراتية بديلة تسعى إلى طمس الطابع الإسلامي للمسجد الأقصى وتحويله تدريجيًا إلى ما يسمّى بـ(الهيكل)”.

وأكدت أن “الاحتلال قد تجاوز مرحلة التقسيم الزماني والمكاني، وبدأ فعليًا بتنفيذ ما يسمّيه بـ(التأسيس المعنوي للهيكل)، من خلال إدخال كافة الطقوس التوراتية والسعي المستمر لإدخال (القربان الحيواني)، الذي يعدّ ذروة هذه الطقوس في العقيدة اليهودية”.

وانتقدت اللجنة حالة العجز العربي والإسلامي إزاء هذه الانتهاكات، معتبرة أن “صمت كثير من المؤسسات الرسمية والدينية، إلى جانب انشغال المجتمع الدولي ووتيرة التطبيع المتسارعة، شكّلت بيئة مشجعة للاحتلال للمضي قدمًا في مشروعه”.

ودعت إلى تحرك واسع على المستويين الشعبي والرسمي دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن “معركة الأقصى اليوم هي معركة هوية ووجود، ولا تقل أهمية عن المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ضد الإبادة والتجويع”.

وشدّدت اللجنة على أن “الاحتلال يعتبر الأقصى جبهة استراتيجية مركزية في صراعه مع الفلسطينيين، ويسعى إلى فرض أمر واقع يصعب تغييره”.

وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة عن خطوات عملية لمواجهة العدوان، أبرزها توجيه نداء جامع إلى الأمة بعد اعتداءات الأحد، وتخصيص خطبة الجمعة المقبلة، للحديث عن مكانة المسجد الأقصى، وبيان حجم الاعتداءات التي يتعرض لها.

كما دعت إلى تنظيم وقفات جماهيرية وتحركات شعبية في اليوم ذاته في مختلف المدن والعواصم دعمًا للأقصى ورفضًا لمحاولات تهويده.

وأكدت اللجنة أهمية العمل التوعوي الموازي، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية ومعرفية تسهم في رفع الوعي بخطورة المرحلة الحالية، وتُعدّ الجماهير العربية والإسلامية لموسم الاقتحامات المقبل، الذي يبدأ في 23 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى 14 تشرين الأول/أكتوبر، والذي يُتوقّع أن يكون من أكثر المواسم خطورة منذ سنوات.

كما وجّهت اللجنة نداءً مباشرًا إلى كل من علي القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ونواف التكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، للمساهمة في قيادة هذا الجهد الديني والعلمي الجماعي، والدفاع عن المسجد الأقصى من موقع المسؤولية الشرعية.

وأكّد حلمي البلبيسي، رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي، أن التحرك المنسق من قبل العلماء والمؤسسات الفاعلة يمكن أن يساهم بشكل جوهري في إعادة معركة الأقصى إلى واجهة المشهد الإسلامي والدولي، وتحفيز الشارع والمؤسسات الرسمية للقيام بواجبها تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

يُذكر أن “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” يضم في صفوفه شخصيات وطنية وعلماء وأكاديميين ومؤسسات مجتمع مدني فلسطينية في الشتات، ويُعنى بتمثيل صوت اللاجئين والدفاع عن حقوقهم الوطنية، وعلى رأسها القدس والمسجد الأقصى المبارك.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY