Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فرحٌ معطّل على الطريق: موكب خطوبة يتحوّل إلى احتجاز قسري قرب نابلس

تحوّلت ليلة خطوبة الدكتور يوسف حنني إلى رحلة شاقة بين جنين ونابلس، بعدما اعترضت قوات الاحتلال طريق الموكب وأجبرت عشرات النساء والأطفال على البقاء ساعات طويلة في العراء، في مشهد يلخص ما يواجهه الفلسطيني حين يحاول انتزاع لحظة فرح وسط واقع الحصار والإغلاق.

بدأت الحكاية، كما يروي الناشط علاء حنني لـ”قدس برس”، ببهجة عمّت العائلة في جنين؛ زغاريد النساء، مواكب السيارات المزينة، وأهازيج الفرح التي رافقت انطلاق الموكب عصر أمس نحو بلدة “بيت فوريك” شرق نابلس، حيث كان يفترض أن يكتمل الاحتفال في مسقط رأس العريس. لكن الطريق لم تكتمل كما خُطط لها.

فمع اقتراب الموكب من محيط الحاجز العسكري المؤدي إلى نابلس، فوجئ المشاركون بإغلاق كامل ومفاجئ للطرقات. ويقول حنني إن قوات الاحتلال منعتهم من التقدم أو العبور، بذريعة “تأمين اقتحام المستوطنين” لمنطقة قبر يوسف، حيث تحوّلت المنطقة إلى ثكنة عسكرية معزولة، وأُطبقت الإغلاقات على الطرق الرئيسة والفرعية.

وجد الموكب نفسه محاصراً في العراء، وأكثر من 100 امرأة وأطفال عالقون وسط ظروف ميدانية قاسية على دوار قرية سالم المجاورة. ويصف حنني المشهد قائلاً “لا مأوى، لا مرافق، ولا قدرة على التراجع أو التقدم. ساعات طويلة قضتها النساء والأطفال محتجزين تحت رحمة الإجراءات العسكرية، فتحوّل الفرح إلى اختبار للصبر، وباتت زغاريد العرس ممزوجة بمرارة الواقع المفروض”.

وتدخل أهالي قرية سالم لاحتواء الموقف، ففتحوا أحد الدواوين العائلية لاستقبال المحتجزين وتقديم ما يلزم لهم حتى انتهاء الإغلاق.

ويختم حنني قائلاً إن هذه الليلة “تجسد الحكاية الفلسطينية المتجددة؛ حيث لا يُسمح للفرح بأن يمر عابراً، وحيث تفرض سياسات الاحتلال حضورها القاسي حتى على أبسط المناسبات الاجتماعية”. ومع ساعات الفجر، سُمح للمحتجزين بالعودة إلى منازلهم، ليؤكدوا مجدداً أن الفرح في فلسطين يُنتزع انتزاعاً، وأن الاحتفال نفسه يصبح شكلاً من أشكال المقاومة والبقاء.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة. وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY