حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من خطورة التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير سكان قطاع غزة، معتبرًا أنها تكشف عن مشروع ممنهج للتطهير العرقي، واستخفاف بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن تجاهل إرادة المجتمع الدولي.
وقال فتوح، في بيان، اليوم الجمعة، إن “التصريحات العلنية لوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والوزير المتطرف إيتمار بن غفير بشأن تهجير سكان القطاع، تؤكد أن التهجير القسري بات يُطرح بوصفه سياسة معلنة من جانب حكومة الاحتلال”.
وأضاف أن “تحويل التهجير القسري إلى سياسة معلنة، والتعامل مع اقتلاع شعب كامل من أرضه وكأنه خيار سياسي، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، معتبرًا أن ذلك يؤكد أن حكومة الاحتلال “لا ترى في المواثيق الدولية سوى قيود تريد التخلص منها”.
وحذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني من الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف بهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وتقويض ولايتها، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط “لا تحمي القانون، بل تمنح مرتكبي جرائم القتل والإبادة والتطهير العرقي ضوءًا أخضر لمواصلة جرائمهم دون رادع”.
وطالب فتوح المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والدول الأطراف في نظام روما الأساسي، بالتصدي لمحاولات تقويض عمل المحكمة الجنائية الدولية، وحماية استقلال القضاء الدولي.
كما دعا إلى عزل حكومة الاحتلال، التي وصفها بـ”العنصرية الاستعمارية المتطرفة”، وفرض العقوبات عليها لوقف جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يحوّله إلى “قاعدة تحكم النظام الدولي”.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد جدد، الأربعاء، الدعوة إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن “لا حل حقيقيًا لغزة” من دون ما وصفه بـ”الهجرة”، ومعلنًا أن حكومته مستعدة لإخراج سكان القطاع “بحرًا وجوًا وبكل وسيلة ممكنة”.
وتزامنت تصريحات كاتس مع طرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، خطة قال إنها تهدف إلى دفع الفلسطينيين في قطاع غزة إلى مغادرته، وتتضمن “مغادرة 1.86 مليون فلسطيني من القطاع على مدى سبع سنوات، تحت مسمى الهجرة الطوعية”.
وأثارت الخطة انتقادات دولية، وسط تحذيرات من أن ما يوصف بـ”الهجرة الطوعية” قد يتحول إلى تهجير قسري في ظل الظروف الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء 73 ألفا و470 شهيدا و174 ألفا و540 مصابا، فيما لا يزال ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات يتعذر على طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY