Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

طلب العفو.. هل يمثل نهاية نتنياهو السياسية؟

يثير طلب العفو الذي تقدم به رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً، خاصة أنه جاء في لحظة سياسية حساسة تتقاطع فيها الأزمات الداخلية مع الضغوط الدولية وتداعيات الحرب على غزة.

ويُقدّم نتنياهو طلبه كخطوة لحماية “الوحدة الداخلية” و”الأمن القومي”، لكن خبراء يرون أن الهدف الحقيقي هو محاولة الالتفاف على المحاكمة وتفادي الإدانة عبر أداة سياسية قد لا تُقبل.

حيث قال الباحث المتخصص في الشأن الفلسطيني والعلاقات مع حكومة الاحتلال عادل شديد لـ”قدس برس”، اليوم الأحد، إن “تقدم نتنياهو بطلب العفو لا يعني بالضرورة أن القضية ستغلق”، مشيراً إلى أن “الصيغة المقدمة لا تملك المقومات القانونية أو السياسية لإنهاء ملفه القضائي”.

وأضاف أن “نتنياهو لم يُحاكم بعد، ولم يُدن، وبالتالي الحديث عن عفو في هذه المرحلة سابق لأوانه”.

وأكد شديد أن “نتنياهو يسعى للحصول على صيغة تمكنه من البقاء لاعباً مؤثراً في السياسة، وليس للتراجع عن العمل السياسي، مستنداً في ذلك إلى ما يراه تحديات أمنية كبيرة وحاجة حكومة الاحتلال لاستمراره في التواصل مع الإدارة الأميركية، بالإضافة إلى الانقسام الداخلي الناجم عن الملاحقات القضائية”.

لكن شديد شدد على أن هذا الطرح غير مقنع للشارع، قائلاً إن “جزءاً مهماً من ردود الفعل داخل حكومة الاحتلال يرفض منح أي عفو قبل الاعتراف بالتهم، والإعراب عن الندم، والانسحاب الكامل من العمل السياسي”.

من جانبه، أشار أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية علي الأعور، إلى أن “نتنياهو قدّم كتاباً خطياً إلى الرئيس (الإسرائيلي) إسحاق هرتسوغ طالباً العفو دون أي إشارة إلى نيته الخروج من المشهد السياسي”.

وأضاف أن “نتنياهو استند في طلبه إلى سوابق تاريخية، مثل العفو الذي مُنح للرئيس الأميركي نيكسون في فضيحة (ووترغيت)، معتبرًا أن الظروف الحالية قد تمنح طلبه بعض الزخم، بحجة أن (المصلحة القومية) تقتضي العفو عنه”.

غير أن الأعور شدد على أن “طبيعة المجتمع في حكومة الاحتلال والظروف المحيطة بالقضية تجعل الأمر أكثر تعقيداً من أي سابقة تاريخية، متسائلاً عن إمكانية قبول الرئيس هرتسوغ للعفو”.

وتوقع أن “يكون أي قرار بشروط صارمة، أهمها خروج نتنياهو من العمل السياسي لفترة محددة، وعدم المشاركة في أي انتخابات قادمة”.

واعتبر الأعور أن “تقديم نتنياهو لطلب العفو يُعد اعترافاً ضمنياً بالتهم، ومحاولة لتفادي محاكمة قد تكشف المزيد من الأدلة ضده”.

وأضاف أن “العفو، إن حدث، سيكون مشروطاً ومحدوداً، بينما يُرجح ألا يقبل نتنياهو شروط الخروج من الحياة السياسية، ما يجعل الطلب أقرب إلى مناورة سياسية منه إلى خطوة حقيقية لإنهاء الأزمة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY