Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

صفقة دفاعية كبرى بين أثينا و”إسرائيل”.. لماذا تعارضها أحزاب يونانية؟

عارضت أحزاب يسارية معارضة في اليونان، اليوم الإثنين، صفقة الدفاع الجوي التي أبرمتها أثينا مع الاحتلال الإسرائيلي بقيمة تتجاوز 3 مليارات يورو، محذرة من تداعياتها السياسية والاقتصادية، ومن تنامي الاعتماد اليوناني على الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وقال حزب “سيريزا”، إن حكومة “الديمقراطية الجديدة” اختارت تعزيز اعتماد اليونان على الحكومة الإسرائيلية، رغم ما وصفه بارتكابها “إبادة جماعية” وتجاهلها مواقف المنظمات الدولية وانتهاك القانون الدولي في الضفة الغربية.

وانتقد الحزب احتفاء وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس بالصفقة باعتبارها خطوة لتعزيز قدرة الردع، متسائلًا عما إذا كانت المنظومة الجديدة ستمنح اليونان استقلالية استراتيجية حقيقية، أم ستزيد ارتباطها بمنظومة أمنية إسرائيلية-أمريكية.

وأضاف أن إنفاق نحو 3 مليارات يورو في صفقة دفاعية بهذا الحجم، في ظل غياب الشفافية الكاملة، يفرض أعباء إضافية على دافعي الضرائب، مطالبًا الحكومة بكشف التفاصيل التقنية للاتفاق وبيان مدى مساهمته في تعزيز الاستقلال الدفاعي للبلاد.

“سيريزا”: هل عززت الصفقة استقلالية اليونان؟

وأكد الحزب أن اليونان تحتاج إلى منظومة دفاع جوي قوية، لكن ضمن سياسة تقوم على الاستقلالية الاستراتيجية والرقابة السياسية والشفافية، بعيدًا عن الارتهان لدول أخرى.

وتساءل في هذا السياق: “هل تحقق بلادنا فعلًا مزيدًا من الاستقلالية الاستراتيجية، أم تنضم إلى منظومة الأمن الإسرائيلية والأمريكية المضادة للصواريخ والطائرات، ضمن إطار من الاعتماد الاستراتيجي المتبادل مع إسرائيل؟”.

وطالب “سيريزا” الحكومة اليونانية بتقديم إجابات واضحة بشأن الكلفة الحقيقية للصفقة، وآليات تشغيل المنظومة والسيطرة عليها، ومدى توافقها مع المصالح الدفاعية والاستراتيجية لليونان.

“الشيوعي” اليوناني: الصفقة تعمّق التورط العسكري

من جانبه، وصف الحزب الشيوعي اليوناني الصفقة بأنها “قرار خطير آخر” من حكومة “الديمقراطية الجديدة”، معتبرًا أنها تسهم في تسريع الاستعدادات للحرب وتعميق انخراط اليونان في ما وصفها بـ”المخططات الإمبريالية” للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في المنطقة.

وقال الحزب، إن تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الاحتلال الإسرائيلي من شأنه زيادة التوتر في الخلافات القائمة بين اليونان وتركيا في بحر إيجة وشرق المتوسط، محذرًا في الوقت ذاته من التداعيات المالية للصفقة على المجتمع اليوناني.

ووقعت اليونان والاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، اتفاقًا بقيمة 3.035 مليارات يورو، يقضي بتطوير منظومة دفاع جوي وصاروخي ومضاد للطائرات المسيّرة تحت اسم “درع أخيل”، في إطار توجه أثينا لتحديث قدراتها العسكرية.

وتعد الصفقة الأكبر في تاريخ التعاون الدفاعي بين اليونان والاحتلال الإسرائيلي، وفق وزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما أكدت وزارة الدفاع اليونانية أن البرنامج يأتي ضمن إصلاح أوسع للقوات المسلحة وتحديث قدراتها الدفاعية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY