Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

صدى سوشال”: ندين تعيين “تيك توك” مدربة سابقة بالجيش الإسرائيلي كمسؤولة عن سياسات خطاب الكراهية

أدان مركز “صدى سوشال”، المختص بالدفاع عن الحقوق الرقمية، تعيين منصة “تيك توك” للمدرّبة السابقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيريكا ميندل، كمديرة لسياسات خطاب الكراهية في المنصة، واصفًا الخطوة بأنها “مؤشر خطير يهدد مستقبل الحريات الرقمية للفلسطينيين”.

وأوضح المركز، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، أن ميندل شغلت في السابق مناصب ذات طابع أمني وسياسي حسّاس، من بينها عملها مدرّبة في وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال، ومشاركتها ضمن فريق السفيرة ديبورا ليبستادت في وزارة الخارجية الأميركية كمساعدة في ملفات مكافحة “معاداة السامية”.

ووفقًا للمهام الموكلة إليها في “تيك توك”، ستتولى ميندل الإشراف على تطوير سياسات المنصة المتعلقة بخطاب الكراهية والتأثير في الأطر التشريعية والتنظيمية، مع تركيز خاص على المحتوى المرتبط بـ”معاداة السامية”.

واعتبر صدى سوشال أن تعيين شخصية لها خلفية عسكرية في جيش يخضع لتحقيقات دولية بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، في منصب حساس يتعلق بمراقبة المحتوى، يعزز الانحياز السياسي داخل المنصة ويعمّق أزمة الكيل بمكيالين، ويزيد من احتمال تجاهل أو قمع المحتوى الفلسطيني تحت ذرائع خطاب الكراهية.

وأشار المركز إلى أن تقريره السنوي “المؤشر الرقمي 2024” كشف عن أن 27% من الانتهاكات الرقمية بحق المحتوى الفلسطيني وقعت على منصة “تيك توك”، في حين أظهر تقرير المنصة نفسها أنها استجابت لـ94% من طلبات الحكومة الإسرائيلية لحذف محتوى، في الوقت الذي مارست فيه رقابة صارمة على مقاطع ذات طابع توثيقي للجرائم المرتكبة في غزة، واستهدفت حسابات صحفيين ونشطاء ومؤسسات إعلامية فلسطينية.

وأضاف البيان أن “تيك توك” لم تقم بأي مراجعة ذاتية جادة، رغم أن مقاطع مصورة نُشرت عبر المنصة كانت ضمن الأدلة التي قدمتها جنوب إفريقيا لمحكمة العدل الدولية في قضية اتهام “إسرائيل” بارتكاب إبادة جماعية.

وتضمنت هذه المقاطع مشاهد لجنود الاحتلال وهم يحتفلون بتدمير منازل الفلسطينيين ويهينون الضحايا، ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية المنصة عن نشر خطاب الكراهية والتحريض العلني.

كما استنكر صدى سوشال اللقاء الذي جمع مسؤولين في “تيك توك” مع رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ في فبراير 2024، خلال الحرب، على مقربة من مواقع المجازر في غزة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تواطؤًا سياسيًا واضحًا، وتضيف إلى سجل المنصة السلبي في التعامل مع المحتوى الفلسطيني.

ووثق المركز، خلال الأشهر الماضية، حظرًا متكررًا لمقاطع توثيقية للجرائم الإسرائيلية، في مقابل تغاضي المنصة عن مقاطع إسرائيلية تحريضية تتضمن دعوات للقتل والسخرية من الضحايا، إلى جانب رفضها إزالة أغانٍ عبرية تدعو صراحة إلى العنف، مثل أغنية “Harbu Darbu” التي تجاهلت المنصة طلبًا رسميًا بحذفها رغم ما تحمله من خطاب كراهية وتحريض دموي.

وأكد “صدى سوشال”، في ختام بيانه، أن الرقابة على خطاب الكراهية لا يمكن أن تُسند إلى شخصيات ارتبطت بأنظمة تمارس الكراهية بشكل ممنهج، مشددًا على ضرورة استقلالية فرق السياسات داخل المنصات الرقمية، وإجراء مراجعة معمقة للانحيازات المتكررة التي تمس بحرية التعبير الرقمية للشعب الفلسطيني.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 207 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY