Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

صحة غزة: وفاة 9 فلسطينيين بينهم طفلان جوعاً خلال 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الجمعة، وفاة 9 فلسطينيين بينهم طفلان خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة المجاعة وسوء التغذية الناتجين عن الحصار الإسرائيلي المتواصل، والذي يتزامن مع حرب إبادة جماعية مستمرة منذ قرابة عامين.

وقال المدير العام لوزارة الصحة، الدكتور منير البرش، إن “9 شهداء ارتقوا بسبب المجاعة، من بينهم طفلان”، مضيفاً أن إجمالي عدد الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية ارتفع إلى 122 حالة، من بينهم 83 طفلاً.

ويشهد قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه المعاصر، إذ تتقاطع المجاعة الحادة مع العدوان العسكري واسع النطاق الذي تواصله “إسرائيل” بدعم أميركي منذ ما يقارب 22 شهراً، وسط إغلاق شامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 آذار/مارس الماضي.

وبحسب وزارة الصحة، فإن أعراض سوء التغذية الحاد باتت ظاهرة على الأطفال والمرضى في مختلف مناطق القطاع، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية، وعجز شبه تام في المرافق الصحية.

وأمس الخميس، قال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني: “الناس في غزة ليسوا أحياءً ولا أمواتاً، إنهم جثث تمشي على الأرض”، هذا ما قاله لي أحد الزملاء في غزة هذا الصباح.

وأكد لازاريني، أن واحدًا من كل خمسة أطفال في مدينة غزة يعاني من سوء التغذية، وفقًا لأحدث تقارير “الأونروا”، وسط تزايد الحالات يوميًا.

وأشار المفوّض العام إلى أن معظم الأطفال الذين تراهم فرق “الأونروا” في الميدان يعانون من الهزال الشديد والضعف العام، وهم معرضون للموت إن لم يتلقوا العلاج العاجل.

وقال لازاريني إن هذه الأزمة المتصاعدة لا تترك أحدًا بمنأى، حتى من يحاولون إنقاذ الأرواح، إذ إن العاملين في القطاع الصحي بالأونروا بدأوا ينهارون من الجوع أثناء العمل، مشددًا على أن “عندما لا يجد من يعتني بالناس ما يأكله، فإن النظام الإنساني بأكمله ينهار”.

وأوضح أن الأهل في غزة جائعون لدرجة تعيقهم عن رعاية أطفالهم، والمرضى الذين يصلون إلى عيادات الأونروا يفتقرون إلى الطاقة والطعام والوسائل اللازمة للالتزام بالتوصيات الطبية.

وأضاف: “العائلات لم تعد قادرة على الصمود، إنها تنهار وغير قادرة على البقاء. وجودها ذاته بات مهددًا”.

والأربعاء، اتهمت منظمة العفو الدولية “إسرائيل” باستخدام التجويع كسلاح حرب وأداة لارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، مؤكدة أن ما يتعرض له السكان هناك يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وذكرت المنظمة، إن الفلسطينيين في غزة، بمن فيهم موظفوها، يعانون من مجاعة متفاقمة لحظة بلحظة، في ظل نظام “توزيع المساعدات” القائم على التمييز والتسليح، والذي تفرضه “إسرائيل” وتمنع عبره وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومحايدة.

ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطيني، استشهد أكثر من 1.083 فلسطينيًا، قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى “المساعدات” الغذائية، وأصيب ما يزيد عن 7.275 شخص، إلى جانب أكثر 45 مفقودًا، برصاص القوات الإسرائيلية والأمريكية داخل مراكز توزيع “المساعدات” المزعومة، التي توصف بـ”مصائد الموت”.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 203 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY