أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، صدور التقرير السنوي لصحة الأم والطفل لعام 2025، الذي يوثّق واقع خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الحمل والولادة وحديثي الولادة، في ظل تداعيات حرب الإبادة وما خلّفته من آثار صحية وإنسانية كارثية على النساء والأطفال.
وقال مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة، اليوم الخميس، إن التقرير يرصد أوضاع صحة الأم والطفل خلال عام استثنائي، شهد نزوحًا متكررًا وانهيارًا في المنظومة الصحية وتدميرًا وإغلاقًا للمستشفيات، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح التقرير أن الحرب أسفرت خلال العام عن استشهاد 10,899 امرأة في سن الإنجاب، وإصابة 17,469 امرأة أخرى، في مؤشر على حجم الكارثة التي طالت النساء في قطاع غزة.
وكشف التقرير عن تسجيل 50,227 مولودًا حيًا خلال عام 2025، بانخفاض يقارب 9% مقارنة بعام 2022، فيما سُجلت 7,402 حالة حمل عالي الخطورة في مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة وحدها.
وأظهرت المؤشرات الصحية أن 52.2% من النساء الحوامل يعانين من فقر الدم، لترتفع النسبة إلى 85% بين النساء بعد الولادة، في ظل الظروف الصحية والمعيشية القاسية التي يشهدها القطاع.
وأشار التقرير إلى أن 6,182 مولودًا، يشكلون 12.3% من إجمالي المواليد خلال العام، احتاجوا إلى الدخول إلى وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، فيما بلغ معدل وفيات حديثي الولادة 9.1 لكل ألف مولود حي، وقعت 61.7% منها خلال الأسبوع الأول من العمر.
وأكدت وزارة الصحة أن 98.4% من الولادات تركزت في عدد محدود من المرافق الصحية المنهكة، عقب تدمير المستشفيات، في وقت بات فيه الحرمان الغذائي يهدد حياة الأمهات والأجنة على حد سواء.
وفي ختام التقرير، دعت الوزارة الشركاء المحليين والدوليين والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المرافق الصحية، وضمان تدفق الأدوية والمكملات الغذائية، والعمل على استعادة خدمات الأمومة والطفولة بشكل كامل، في ظل التدهور الحاد الذي أصاب القطاع الصحي في غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY