أطلقت النقابات المهنية والاتحادات الشعبية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، نداءً عاجلًا إلى نقابات العالم والمؤسسات الدولية، لوقف سياسة التجويع الممنهج التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته نقابة المحامين الفلسطينيين في رام الله، بمشاركة ممثلين عن نقابات الأطباء، الصحفيين، المهندسين، المعلمين، واتحاد المرأة وغيرهم.
وأكد المتحدثون أن “الاحتلال يستخدم الجوع كسلاح حرب وإبادة جماعية بحق أكثر من مليوني مدني في غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف”، مشددين على أن “هذه السياسة ترقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا لنظام روما الأساسي”.
وأشار نقيب المحامين فادي عباس إلى أن “النداء يهدف لحشد موقف نقابي عالمي”، داعيًا النقابات الدولية إلى “التحرك العاجل لتفعيل آليات المساءلة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة”.
وشدد البيان المشترك على أن “الموت جوعًا بات واقعًا يوميًا في غزة، وسط حرمان متعمد من الغذاء والدواء واستهداف البنية التحتية الحيوية”، محذرًا من أن “الصمت المهني والدولي تجاه هذه الكارثة يُعد تواطؤًا غير مباشر”.
واختُتم النداء بالدعوة إلى “تشكيل جبهة قانونية دولية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ومحاسبة المتسببين في سياسة التجويع، ورفع صوت العدالة في وجه الصمت الدولي”.
من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن “غزة تجوّع وسوء التغذية في تصاعد وإن ما يدخل القطاع لا يكفي، وأن الأوضاع في غزة هي الأسوأ على الإطلاق، ومن نجا من القنابل يواجه الجوع”.
وأضاف المكتب الأممي أن “2.1 مليون فلسطيني محشورون في 12% من مساحة القطاع من دون طعام أو مياه نظيفة، وأن المستشفيات تنهار تحت وطأة موجات المصابين وافتقارها إلى إمدادات”.
بدوره قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني اليوم الثلاثاء، إن “الموظفين في الوكالة والأطباء والعاملين في المجال الإنساني يصابون بالإغماء أثناء تأدية واجبهم بسبب الجوع”.
وأضاف “الأطباء والممرضون والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني -ومنهم موظفو الأونروا- يعانون من الجوع والإرهاق أثناء تأدية واجباتهم”.
وتتزايد أعداد ضحايا الجوع بغزة في ظل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ أعلنت وزارة الصحة بالقطاع أمس الاثنين أن 20 شخصا استشهدوا بسبب التجويع خلال 48 ساعة.
وأكدت الوزارة في غزة أول أمس الأحد الماضي استشهاد أكثر من 900 فلسطيني -بينهم 71 طفلا- بسبب الجوع وسوء التغذية، إضافة إلى 6 آلاف مصاب من الباحثين عن لقمة العيش منذ بدء حرب الإبادة على القطاع.
وأمس الاثنين، أفادت الوزارة الصحة بارتفاع عدد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، والمستمر منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 وبدعم أمريكي مطلق إلى 59 ألفا و29 شهيدا و142 ألفا و135 مصابا.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY