دان مركز حماية وحرية الصحفيين اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من الصحفيين الفلسطينيين العاملين في قناة “الجزيرة” القطرية، مطالبًا بإطلاق حملة دولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.
وقال المركز في بيان صدر عنه اليوم الاثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر فريقًا صحفيًا ميدانيًا يضم المراسلين أنس الشريف ومحمد قرقيع، والمصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، إلى جانب الصحفيين محمد الخالدي ومؤمن عليوه، الذين كانوا داخل الخيمة المستهدفة.
وأضاف البيان أن “إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة قتل الصحفيين بهدف إسكات الشهود على الحقيقة، والتعتيم على ما وصفه بـ’حرب الإبادة’ والمجازر اليومية بحق المدنيين في غزة”.
واستنكر المركز ما وصفه بـ”الاتهامات الملفقة” التي نشرها جيش الاحتلال بحق الصحفي أنس الشريف، والتي ادعى فيها أنه “إرهابي يتنكر بزي صحفي”، مؤكدًا أن هذه الأكاذيب لم تعد تنطلي على أحد، وأن العالم يشهد يوميًا جرائم قتل الأطفال والنساء وتجويع السكان بهدف تهجيرهم قسرًا.
وأشار مركز حماية الصحفيين إلى أن التحريض والتهديدات التي أطلقها الاحتلال ضد الشريف تأتي ضمن “حملات ممنهجة” تهدف إلى تبرير استهداف الصحفيين وتصفيتهم، وهي ممارسات سبق أن استخدمها جيش الاحتلال في حالات مشابهة.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ”المذبحة بحق الصحفيين”، مشيرًا إلى أن عدد الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 تجاوز 230 صحفيًا وصحفية.
ودعا البيان مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى تكثيف جهودها لتوفير الحماية للصحفيين، وفقًا لما ينص عليه القانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن الصمت الدولي يمثل “تواطؤًا يسهم في استمرار الجريمة”.
كما حث المركز المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان على إطلاق حملة دولية لملاحقة قادة الاحتلال المتورطين في قتل الصحفيين، وملاحقتهم قانونيًا لمنع إفلاتهم من العقاب.
وفي ختام بيانه، عبّر مركز حماية وحرية الصحفيين عن تضامنه الكامل مع الصحفيين الفلسطينيين، مقدمًا تعازيه الحارة لعائلات الضحايا ومحبيهم في كل مكان.
وأعلنت قناة “الجزيرة” القطرية، مساء أمس الأحد، استشهاد مراسليها في قطاع غزة أنس الشريف ومحمد قريقع بعد استهداف جيش الاحتلال خيمة للصحفيين في مستشفى الشفاء شمالي قطاع غزة.
وقالت القناة إن مدير مستشفى الشفاء أعلن استشهاد الشريف وقريقع بعد قصف خيمة للصحفيين كانا فيها قرب بوابة المستشفى.
وأوضحت أن الشريف وقريقع لم يتوقفا منذ بداية الحرب عن نقل الحقيقة، وكانا من أول المراسلين الذي يحضرون إلى مناطق القصف لنقل الواقع وفصول المجاعة في القطاع.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي وبدعم أمريكي مطلق عدوانه على قطاع غزة، في حملة وُصفت دوليًا بأنها إبادة جماعية، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير، رغم أوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات والامتثال للقانون الدولي.
وخلّف العدوان أكثر من 213 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY