أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان صحفي، في الذكرى السادسة والعشرين لـ “انتفاضة الأقصى”، أن هذه المناسبة تحلّ هذا العام في ظلّ تصعيد غير مسبوق تمارسه “حكومة الاحتلال الفاشية” عبر حربها العدوانية ضدّ الأرض والشعب والمقدسات، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى، إلى جانب حماية المستوطنين المتطرّفين في اعتداءاتهم، في محاولة لتهويد الأقصى وتدنيسه وطمس معالمه، وتكريس مخططات الضمّ والتهجير.
وأوضحت الحركة أن انتفاضة الأقصى التي انطلقت في 28 أيلول/ سبتمبر عام 2000 ستبقى أيقونة ملهمة للأجيال، تحمل معاني البطولة والانتصار للقدس والأقصى، وتؤكد أن جرائم الاحتلال وإرهابه المستمر لن تنجح في إخماد جذوة المقاومة أو النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني وإرادته.
وجددت الحركة عهد الوفاء لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يفرّط في أرضه وحقوقه وثوابته ومقدساته، وأن مخططات الاحتلال وحكوماته الفاشية المتعاقبة ستؤول إلى الفشل مهما تصاعدت وحشيتها وإجرامها.
وشددت “حماس” على أن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك يقعان في قلب الصراع المستمر مع الاحتلال الغاشم، وأن الأقصى سيبقى وقفاً إسلامياً لا يقبل القسمة أو الشراكة، ولا شرعية أو سيادة للاحتلال على أي جزء منه، مؤكدة استمرار الدفاع عنه حتى تحريره.
ورأت الحركة أن تحرك الكل الفلسطيني نحو التوافق على استراتيجية نضالية موحدة، مدعومة بإسناد عربي وإسلامي ودولي جاد وفاعل، يمثل ركناً أساسياً في مشروع تحرير الأرض والمقدسات ومواجهة مخططات الاحتلال.
ودعت “حماس” أهل الضفة والداخل المحتل، وفي بيت المقدس وأكنافه، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك دفاعاً عنه وإفشالاً لمخططات الاحتلال والمستوطنين المتطرّفين. كما دعت الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحرك عاجل وجاد على المستويات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والشعبية، وحشد كل الطاقات لإسناد الشعب الفلسطيني المرابط في القدس والأقصى، والعمل على التصدي للمشاريع الإجرامية التي تستهدف المسجد الأقصى حتى تحريره من دنس الاحتلال.
وختمت “حماس” بيانها بالترحم على شهداء انتفاضة الأقصى وكل شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا على طريق تحرير الأرض والمقدسات، مؤكدة الوفاء لدمائهم وتضحياتهم ومسيرتهم حتى انتزاع الحقوق كاملة.
وتُعدّ انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 28 أيلول/سبتمبر 2000 محطة مفصلية في تاريخ النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، إذ جاءت عقب اقتحام أرئيل شارون للمسجد الأقصى وما تبعه من احتجاجات واسعة تحولت سريعاً إلى مواجهة شعبية مفتوحة ضد الاحتلال.
واستمرت الانتفاضة نحو خمسة أعوام شهدت خلالها الأراضي الفلسطينية تصعيداً واسعاً في عمليات القمع والاغتيالات والاجتياحات العسكرية، وأسفرت وفق تقديرات منظمات حقوقية فلسطينية ودولية عن استشهاد ما يزيد على 4 آلاف و500 فلسطيني وإصابة عشرات الآلاف، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية واعتقال آلاف الفلسطينيين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY