Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“حكم بالموت البطيء”.. توقف خدمات مستشفى الكويت الميداني يهدد حياة آلاف النازحين في غزة

أعلنت إدارة مستشفى الكويت التخصصي الميداني في قطاع غزة، توقف معظم خدماته الصحية، واقتصار العمل داخل المستشفى على الحالات الطارئة جدًا، وذلك في أعقاب تلقيها إشعارًا من منظمة الصحة العالمية بوقف إمداد المستشفى بالسولار والوقود اللازم لتشغيل المولدات.

وأوضحت إدارة المستشفى أن شلل الخدمات سيتضمن إغلاق أقسام العمليات الجراحية والولادة والعيادات الخارجية والأشعة ومختبرات الدم، إضافة إلى خدمات الإسعاف ومراكز الأسنان والأوعية الدموية وغيار الجروح المتقدمة.

وأشار البيان، الذي تلقت “قدس برس” نسخة منه اليوم الجمعة، إلى أن العمل سينحصر، بدءًا من الأسبوع المقبل، في أقسام الطوارئ العامة وطوارئ الولادة لاستقبال الحالات الحرجة فقط، ما ينذر بحرمان آلاف الفلسطينيين يوميًا من خدمات الرعاية الصحية الأساسية، في ظل أزمة متفاقمة تشمل نقص الأدوية والمستهلكات وقطع غيار المولدات الكهربائية.

وفي شهادة تعكس حجم المعاناة الميدانية التي يواجهها المرضى، يقول الخمسيني أبو محمد، النازح في منطقة المواصي والمصاب بجروح في قدمه إثر قصف سابق: “أتيت صباح اليوم لغيار الجروح كما أفعل كل يومين، لكن العاملين أبلغوني أن هذه الخدمة قد تتوقف تمامًا الأسبوع المقبل”.

وأضاف في حديث لمراسلنا: “نعيش في خيام وسط الحر والغبار، وتوقف العيادات وغيار الجروح يعني التهاب جراحنا وتدهور وضعنا الصحي.. المستشفى هو متنفسنا الوحيد في المنطقة، وتوقفه حكم بالإعدام البطيء علينا”.

ويُعد مستشفى الكويت التخصصي أحد أبرز المستشفيات الميدانية في منطقة “المواصي” بخان يونس، جنوبي القطاع، ويخدم أكثر من 300 ألف فلسطيني، في حين يبلغ عدد مراجعيه قرابة 10 آلاف يوميًا.

ويأتي هذا الإجراء عقب تحذيرات وزارة الصحة في القطاع من قرار المنظمة الدولية وقف إمداد أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحيًا بالسولار الخاص بتشغيل المولدات، نتيجة نقص التمويل، تزامنًا مع استمرار إغلاق المعابر وعرقلة إدخال المستلزمات والوقود، ما يهدد بتوقف كامل للمولدات التي تعتمد عليها المرافق الطبية مصدرًا رئيسيًا للكهرباء منذ اندلاع الحرب.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY