أدانت حركة “الأحرار” الفلسطينية (فصيل مقاوم) بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي تعرض له الأسير القائد حسن سلامة داخل عزله في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق تسع رصاصات باتجاهه وهو مكبل، وما أعقب ذلك من حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت الحركة في بيان لها اليوم الثلاثاء أن “هذا السلوك يكشف حجم الخطر الذي يتهدد حياة الأسرى بفعل سياسة التنكيل والتصفية الممنهجة التي تمارسها إدارة السجون بحقهم”.
وأوضحت أن “استهداف القائد حسن سلامة وما تعرض له من اعتداء جسدي وإهمال طبي متعمد يمثل انتهاكاً خطيراً لكل القوانين والمواثيق الدولية، ما يضع المؤسسات الدولية والحقوقية أمام مسؤولياتها لوقف هذه الجرائم وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، والتحرك العاجل لتوفير الحماية له ولجميع الأسرى، وضمان إخضاعه لفحص طبي مستقل وتلقيه العلاج اللازم.
وحمّلت الحركة حكومة الاحتلال وإدارة سجونها المسؤولية الكاملة عن حياة سلامة وسلامته، مشددة على أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الأسرى يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته ويمنحه غطاءً لمواصلة جرائمه بعيداً عن المساءلة والمحاسبة.
وكانت خطيبة الأسير سلامة، غفران زامل، قالت في تصريحات تلفزيونية، إن الاعتداء وقع في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته في عزل “جانوت”، وصوّره مهدداً بإعدامه
وأوضحت زامل أن الاعتداء بدأ قبل تصوير بن غفير المقطع، ثم اقتحمت قوة إسرائيلية الزنزانة مجدداً عند الساعة الرابعة عصراً، وانهالت على سلامة بالضرب المبرح، وأطلقت عليه تسع رصاصات، دون أن تتضح طبيعتها، مؤكدة أن حالته الصحية لا تزال صعبة جراء الإصابات التي تعرض لها.
وأضافت أن بن غفير نشر المقطع بعد نحو أسبوعين من تصويره، متضمناً تهديدات بإعدام أسرى فلسطينيين، في سياق دعواته إلى فرض عقوبة الإعدام على الأسرى.
خلفية.
ويُعد حسن سلامة، المولود في التاسع من آب/ أغسطس عام 1971 في مخيم خان يونس للاجئين جنوبي قطاع غزة، من أبرز قادة الحركة الأسيرة الفلسطينية، ومن قيادات “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وانخرط سلامة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وتعرض للاعتقال مرات عدة، قبل أن يغادر فلسطين عام 1992، ثم يعود إليها لاحقاً.
واعتقلته قوات الاحتلال في السابع عشر من أيار/ مايو 1996 في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بعد إصابته بالرصاص، وخضع لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر، قبل أن تحكم عليه محكمة إسرائيلية عام 1997 بالسجن 48 مؤبداً.
وتتهمه سلطات الاحتلال بالمسؤولية عن سلسلة عمليات تفجير نُفذت عام 1996 رداً على اغتيال القيادي في كتائب القسام يحيى عياش، وأوقعت قتلى وجرحى إسرائيليين. كما أمضى سلامة نحو 14 عاماً في العزل الانفرادي على مرحلتين، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.
وعقد سلامة قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل عام 2010، فيما استمرت سلطات الاحتلال في حرمانها من زيارته خلال سنوات اعتقاله.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY