انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، من محافظة طوباس، شمالي الضفة الغربية، وبلدتي عقّابا وتياسير بعد أربعة أيام من اجتياح شامل وحصار خانق.
وقال مدير الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية أدهم عودة في تصريحات صحفية، إن قوات الاحتلال أتمت انسحابها من محافظة طوباس بعد أيام ثقيلة عاشها السكان تحت وطأة الاقتحامات والمداهمات المستمرة.
وأكد أن العدوان على طوباس تخللته عمليات مداهمة مكثفة للمنازل وحُوّل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب إغلاق المداخل الرئيسية، والتضييق على حركة السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وبلغ عدد حالات الاعتقال في محافظة طوباس والأغوار الشمالية خلال أربعة أيام، نحو 250 حالة، أُفرج عن غالبيتها لاحقاً بعد إجراء تحقيقات ميدانية معهم.
من جانبه نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، تفاصيل عمليته العسكرية في شمال الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، والتي أطلق عليها اسم “خمسة حجارة”.
وادعى الجيش، أنه خلال العملية الذي شاركت وحدة الكوماندو، ولواء “شومرون”، ولواء “منشيه”، تمكنت القوات من “العثور على غرف عمليات للمراقبة، ومواد متفجرة، وأسلحة، ومواد تحريض مرتبطة بتنظيم حماس”.
وعاشت طوباس ليلة صعبة أمس، بعدما داهمت قوات الاحتلال أعداداً كبيرة من منازل الفلسطينيين، لا سيما منازل عائلات الشهداء والأسرى المحررين، حيث أحرقت قوات الاحتلال صور شهداء خلال عمليات الاقتحام.
وارتفع عدد المصابين منذ بدء الهجوم على المحافظة إلى 130 مصاباً جرّاء اعتداءات قوات الاحتلال. كما حوّلت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة “طمون” إلى مواقع احتجاز وتعذيب ميداني خلال العملية العسكرية الدائرة.
ويأتي هذا التصعيد ضمن هجوم موسّع يطال مختلف مناطق الضفة الغربية، تتخلله عمليات تدمير واستهداف للمساكن والبنية التحتية، وتهجير للأهالي بهدف تفتيت أوصال الضفة وتعزيز التوسع الاستيطاني ومشاريع الضمّ المرتبطة بمخططات “إسرائيل الكبرى”.
Source: Quds Press International News Agency