هدد مسؤولون أمريكيون باتخاذ إجراءات انتقامية ضد بريطانيا بعد إعلان لندن فرض عقوبات تجارية على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، في خطوة أثارت توتراً متصاعداً بين البلدين.
وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في تصريحات نقلتها /بي بي سي/ البريطانية اليوم الثلاثاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد ترد على بريطانيا بسبب قرارها الجديد، معتبراً أن الحظر البريطاني المرتقب على بضائع المستوطنات يمثل “تمييزاً ضد الشعب اليهودي”. وأشار إلى أن ولايات أمريكية، وعلى رأسها فلوريدا، قد تتخذ إجراءات تجارية ضد لندن.
وفي السياق ذاته، حذّر عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية فلوريدا راندي فاين من أن الشركات البريطانية قد تُمنع من ممارسة الأعمال في الولاية، متهماً بريطانيا بأنها تنفذ “مشروعاً استعراضياً دعماً للإرهاب الإسلامي”، على حد وصفه. وأوضح أن قوانين فلوريدا المناهضة لمقاطعة إسرائيل قد تُستخدم لمعاقبة الشركات التي تلتزم بالقيود البريطانية الجديدة.
وكان هاكابي قد صعّد لهجته، متهماً الحكومة البريطانية بـ”كراهية اليهود” على خلفية انتقادات وجهها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند لإسرائيل بشأن عملياتها في غزة، رغم أن ميليباند نفسه يهودي.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في ظل اتجاه بريطاني متصاعد لاتخاذ إجراءات عقابية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ كانت حكومة آندي بيرنهام قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها بصدد فرض حزمة عقوبات تشمل حظر التجارة مع تلك المستوطنات، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها تحولاً لافتاً في سياسة لندن تجاه الاحتلال، الأمر الذي أثار غضباً رسمياً في تل أبيب ودفع وزراء في الحكومة الإسرائيلية إلى استخدام ملف فوكلاند للرد على ما يعتبرونه “استهدافاً سياسياً” لـ “إسرائيل”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY