Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“تلة عسكر” شرقي نابلس تتحول إلى مسرح لإعدام الفتية والشبان على يد الاحتلال

تحوّلت “تلة عسكر”، شرقي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلى مسرح لإعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي الفتية والشبان الفلسطينيين، وأخرهم الطفل إسلام أحمد عجوري (15 عاما) الذي ارتقى الأسبوع الماضي خلال تواجده هناك، بعدما كانت على مدار العقود الماضية رمزاً للمقاومة وموقعاً استراتيجياً لمواجهة الاحتلال.

فقد انضم عجوري لرفاقه الشهداء عادل بشكار ومحمد أبو كشك ومعتز المدني، وجميعهم من مخيم عسكر الجديد للاجئين الفلسطينيين، شرقي مدينة نابلس، إذ ارتقوا في فترة زمنية متقاربة خلال الأشهر الماضية في المكان نفسه المعروف باسم تلة عسكر التي تحوّلت إلى مصيدة لإعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي الشبان الفلسطينيين، وبات يطلق عليها اسم “تلة الموت”.

وتقع التلة شرقي المخيم وتطل على قرى قريبة، وهي نقطة شديدة التأثير في تاريخ مخيم عسكر النضالي، وشكلت موقعاً متقدماً في التصدي للاحتلال منذ الانتفاضة الأولى بين عامي 1987 و1993، وحتى قبل ذلك.

ومن شدة انزعاج الاحتلال من شبان المخيم، أمر بإغلاق الحارات التي توصل إلى هذه المنطقة، وسدوا الطريق ووضعوا أسلاكاً شائكة لمنع الوصول إليها”.

كما أن الشارع الذي يقع أسفل التلة كان ولا يزال ممراً لآليات الاحتلال الإسرائيلية التي تقتحم مدينة نابلس أو تحاصر المخيم أو تؤمن الطريق لمركبات المستوطنين في طريقهم إلى مستوطنة ألون موريه المشيّدة على أراضي القرى الشرقية.

ومع عودة المواجهات خلال الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2005، عادت التلة موقعاً ساخناً لتصعيد المواجهات مع قوات الاحتلال، وكانت تلقى منها حجارة وزجاجات مولوتوف على قوات الاحتلال ومركبات ضباط المخابرات التي كانت تمر قربها، ما أدى إلى خسائر فادحة في صفوف الاحتلال.

يقول الناشط محمد أبو حمدة ابن مخيم عسكر الجديد، لـ”قدس برس”: “شهدت تلك المرحلة ارتقاء عدد من الشهداء خلال وجودهم على التلة، من بينهم أحد أبرز مؤسسي كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، خلال الانتفاضة الثانية، الشهيد خميس عبد الله (45 عاماً) في 17 كانون الثاني/يناير 2002، وذلك في كمين نصبته القوات الخاصة الإسرائيلية له بين أشجار زيتون وصنوبر عالية، كان يتمركز فيها لإطلاق النار من رشاش يحمله على مستوطنة ألون موريه على الجبل المقابل. وهو اشتبك مع القوات الإسرائيلية، وأوقع اصابات في صفوفها قبل أن يُستشهد”.

ولاحقاً، ارتقى عدد من الأطفال شهداء تباعاً، من بينهم بشار زبارة وجميل الجبجي وعدي الطنطاوي ومنتصر العكة، وكان جميعهم في سن الـ13 تقريباً، ثم مرت سنوات شهدت هدوءاً نسبياً في المنطقة، قبل أن تعود تلة عسكر حديثاً رمزاً للمقاومة، وتحديداً مع ظهور مجموعات للمقاومة شمالي الضفة الغربية أفشلت مخطط قوات الاحتلال للتوغل في نابلس أو المنطقة الشرقية، لكن هذه القوات استمرت في استهداف الشبان فوقها.

وفي 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ارتقى الشاب محمد أبو كشك الذي أصيب برصاص الاحتلال خلال وجوده في منطقة تلة عسكر، حيث منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الاقتراب منه أكثر من ساعة لإسعافه، وارتقى شهيداً بعدما نزف كميات كبيرة من الدماء.

وفي 6 كانون الثاني/يناير الماضي، كان الشاب معتز المدني على موعد مع الشهادة بطريقة تشبه ما حصل لرفيقه أبو كشك، ثم انضم إليهما الشاب عادل بشكار في 14 شباط/فبراير الماضي.

ويتساءل أبو حمدة “يقتل جنود الاحتلال الفلسطينيين مباشرة وقصداً، والسؤال ماذا فعل هؤلاء كي يقتلوا وتجرى تصفيتهم حتى الرمق الأخير؟ وبعد استشهاد هؤلاء الشبان، يستمر الفلسطينيون في إصرارهم على أن التلة ليست مجرد نقطة في الجغرافيا، بل شهادة على صمود الأجيال”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY