Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تصعيد في اقتحامات الأقصى خلال “عيد العرش”.. 3840 مستوطنًا خلال 3 أيام

تواصلت منذ صباح اليوم الثلاثاء، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، لليوم الرابع من ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال وقيود على دخول المصلين الفلسطينيين، فيما تصاعدت خلال أيام العيد مظاهر أداء الطقوس الدينية داخل باحات المسجد.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (تابعة للأردن) بأن 966 مستوطنًا اقتحموا الأقصى اليوم على مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات في باحاته، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوسًا جماعية، بينها ما يسمى “السجود الملحمي”، إلى جانب الرقص والتصفيق والغناء في المنطقة الشرقية.

وفرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة عند أبواب المسجد ومداخل البلدة القديمة، واحتجزت هويات عدد من المصلين، وضيقت على وصول الفلسطينيين، بالتزامن مع تأمين اقتحامات المستوطنين.

ويأتي ذلك بعد اقتحام 1,731 مستوطنًا للمسجد أمس الاثنين، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، فيما اقتحم 1,143 مستوطنًا الأقصى في اليوم الثاني من العيد، وأدخلوا ما يسمى “القرابين النباتية” وأدوا طقوسًا تلمودية.

وبذلك بلغ عدد المقتحمين الذين أعلنت عنهم المصادر خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من “عيد العرش” 3,840 مستوطنًا، من دون احتساب أعداد اليوم الأول التي لم تتوافر بشأنها حصيلة موحدة في المصادر التي جرى الاطلاع عليها.

تصاعد خلال الأعياد

وتشهد مواسم الأعياد اليهودية في السنوات الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في أعداد مقتحمي الأقصى. فقد بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد خلال موسم الأعياد الأربعة عام 2025 نحو 9,820 مستوطنًا، بينهم 7,119 خلال “عيد العرش” وحده، مقارنة بنحو 7,695 خلال موسم 2024 و7,306 في موسم 2023، وفق معطيات محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية.

وترافق التصعيد مع زيادة في مظاهر الطقوس الدينية داخل المسجد، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود والرقص والغناء وإدخال القرابين النباتية، وهي ممارسات قالت محافظة القدس إنها تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

دعوات فلسطينية لحماية الأقصى

وفي مواجهة التصعيد، تتواصل الدعوات الفلسطينية والمقدسية إلى النفير والرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتكثيف الوجود فيه وحمايته من الاقتحامات والطقوس التي ينظمها المستوطنون خلال الأعياد.

وحذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، ولا سيما بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي ضمن مخطط يستهدف المسجد والقدس وتغيير معالمهما وهويتهما العربية والإسلامية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة ورئيس مكتب شؤون القدس، هارون ناصر الدين، إن تصاعد الاقتحامات والطقوس التي يؤديها المستوطنون داخل الأقصى يتطلب حراكًا قويًا وفاعلًا على المستويات كافة، لإفشال مخططات التهويد وردع الاحتلال عن مواصلة انتهاكاته.

كما تحذر الجهات الفلسطينية من استغلال الأعياد اليهودية لتوسيع الاقتحامات وفرض مظاهر دينية جديدة داخل المسجد، فيما تطالب الجهات الدولية والعربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY