Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. غارات وقصف وتفجيرات تطال بلدات عدة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عدوانه على جنوب لبنان، منفذًا سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير الواسعة، بالتزامن مع تحركات عسكرية ميدانية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، في تصعيد طال عددًا من البلدات والمناطق الممتدة من قضاء “صور” إلى أقضية “بنت جبيل” و”مرجعيون”.

وأفادت مصادر لبنانية بأن وتيرة الاعتداءات تركزت بصورة خاصة على مناطق “المنصوري” و”بني حيان” و”وادي الحجير” و”طلوسة” و”عيترون” و”بيت ليف” و”مجدل زون” و”حولا”، إضافة إلى بلدات ومناطق أخرى في جنوب لبنان.

تفجيرات ضخمة في “المنصوري” و”مجدل زون” و”عيترون”

وشهدت بلدة “المنصوري” في قضاء “صور” سلسلة تفجيرات إسرائيلية وُصفت بأنها ضخمة وعنيفة، وتسببت بارتجاجات وأصوات قوية سُمعت في مدينة “صور” والقرى المحيطة، مع تصاعد سحب الدخان في محيط المناطق السكنية.

وفي قضاء “صور” أيضًا، نفذت قوات الاحتلال تفجيرًا ضخمًا في بلدة “مجدل زون” على دفعتين، بينما شهدت بلدة “عيترون” في قضاء “بنت جبيل” تفجيرًا مماثلًا، في إطار عمليات الهدم والتدمير التي ينفذها الاحتلال في عدد من البلدات الحدودية.

كما تحدثت تقارير ميدانية عن تفجيرات في بلدتي “بيت ليف” و”بيت ياحون”، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف والتمشيط في مناطق أخرى.

غارتان على “بني حيان” وقصف مدفعي

وفي قضاء “مرجعيون”، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة “بني حيان”، فيما تعرضت البلدة نفسها للقصف المدفعي، وسط استمرار الاعتداءات على المنطقة.

كما طال القصف المدفعي بلدة “طلوسة”، فيما أفادت تقارير بتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف “برعشيت”، في وقت استمر فيه النشاط العسكري الإسرائيلي في عدد من المناطق الحدودية.

وفي بلدة “حولا”، تحدثت المصادر عن إحراق قوات الاحتلال عددًا من المنازل، في خطوة تضاف إلى عمليات التفجير والهدم التي تشهدها قرى وبلدات جنوبية خلال الفترة الأخيرة.

“وادي الحجير” تحت القصف

وامتد القصف الإسرائيلي إلى “وادي الحجير”، أحد أبرز المناطق الجغرافية في الجنوب، حيث استهدفته المدفعية الإسرائيلية، بالتزامن مع ورود معلومات عن تحركات عسكرية إسرائيلية في محيط المنطقة.

كما طال القصف بلدتي “حداثا” و”حاريص”، فيما تحدثت تقارير عن غارات وضربات في “الطيري” و”برعشيت” و”النبطية الفوقا” و”وادي السلوقي”.

وتوزعت الاعتداءات، وفق المعطيات الواردة، على نطاق جغرافي واسع نسبيًا في جنوب لبنان، ولم تقتصر على منطقة حدودية واحدة.

وبالتزامن مع التصعيد جنوبًا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة ثمانية من جنوده بجروح طفيفة، جراء ما وصفه بـ”حادث سير عملياتي” وقع أمس الجمعة بالقرب من بلدة “رب ثلاثين” في قضاء “مرجعيون”.

ووفق الرواية الإسرائيلية، اصطدمت مركبتان عسكريتان، ونُقل ستة من الجنود المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما فتح الجيش تحقيقًا في الحادث.

ولا تربط المعطيات المتاحة هذا الحادث مباشرة بالعمليات القتالية، إذ وصفته المصادر الإسرائيلية بأنه حادث سير عملياتي.

ويتزامن التصعيد الميداني مع استمرار المسار السياسي والعسكري الهادف إلى تثبيت ترتيبات تتعلق بالوضع في جنوب لبنان.

وكان لبنان و”إسرائيل” قد توصلا، برعاية أميركية في 26 حزيران/يونيو الماضي، إلى “صيغة إطار” تتعلق بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلا أن الاعتداءات استمرت بعد ذلك.

ويبرز بذلك التباين بين المسار التفاوضي من جهة، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض من جهة أخرى، ما يبقي الوضع الأمني في الجنوب عرضة لمزيد من التصعيد.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY