Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

انهيار مبنى جنوب غزة تعرّض لقصف إسرائيلي سابقا

انهار مبنى يعود لعائلة وشاح، اليوم الجمعة، في حي “الصبرة” جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى احتجاز عدد من الفلسطينيين تحت الأنقاض، في حادثة جديدة تسلط الضوء على مخاطر آلاف المباني المتضررة التي تؤوي الفلسطينيين في ظل استمرار آثار الدمار الذي خلفته الحرب.

وتمكنت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى مكان الانهيار وإخراج العالقين من تحت الأنقاض، فيما أسفر الحادث عن إصابة طفل بجروح وصفت بالطفيفة.

ويأتي انهيار المبنى بعد أيام من كارثة مماثلة شهدتها مدينة غزة، إثر انهيار “عمارة السعادة” في منطقة الصناعة جنوب غربي المدينة، والتي كانت قد تعرضت لأضرار خلال الحرب، وأسفر انهيارها عن استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة 45 آخرين، وفق آخر حصيلة أعلنها الدفاع المدني.

وكان مدير الدعم الإنساني في الدفاع المدني الفلسطيني بغزة محمد المغير، قد أوضح عقب حادثة انهيار “عمارة السعادة”، أن المبنى تعرض للقصف في بداية الحرب، ما أدى إلى تدمير طوابقه الثلاثة الأولى، فيما بقيت خمسة طوابق و”روف” فوق الأجزاء المستهدفة، الأمر الذي أضعف بنيته الإنشائية بصورة كبيرة.

وأوضح المغير أن الطوابق المتبقية أصبحت قائمة فوق أجزاء مدمرة من المبنى، من دون أعمدة وقواعد تستوفي متطلبات التصميم الإنشائي، فيما أسهمت عمليات القصف المتواصلة في التأثير على استقرار التربة، ما زاد من هشاشة المنشأة مع مرور الوقت.

وتعيد هذه الحوادث المتكررة فتح ملف المباني المتضررة التي تحولت إلى مأوى اضطراري لآلاف الفلسطينيين، بعدما فقدوا مساكنهم بفعل القصف والدمار، واضطروا إلى الاحتماء بما تبقى من مبانٍ أنهكها الاستهداف، في ظل ضيق خيارات النزوح ونقص أماكن الإيواء.

وحذرت جهات فلسطينية من وجود آلاف المباني والمنشآت المهددة بالانهيار في قطاع غزة، في وقت يواجه فيه الدفاع المدني صعوبات كبيرة في التعامل مع هذه الأبنية بسبب نقص الآليات الثقيلة ومستلزمات التشغيل وقطع الغيار.

ويزيد خطر هذه المباني من معاناة النازحين الذين يعيشون في محيطها أو داخلها، لا سيما مع تراكم كميات هائلة من الركام وانتشار المباني المتضررة في الأحياء السكنية ومناطق النزوح.

وتتزامن هذه المخاطر مع استمرار أزمة الركام في القطاع، الذي تُقدر كميته بعشرات ملايين الأطنان، ما يجعل إزالته وتأمين المناطق المتضررة مهمة شاقة تتطلب معدات وآليات ثقيلة وإمكانات كبيرة.

ويحذر الدفاع المدني من أن بقاء المباني المتصدعة والكتل الخرسانية المعلقة دون تدعيم أو إزالة يشكل خطرًا مستمرًا على حياة السكان، خصوصًا النازحين الذين اضطروا إلى الإقامة بالقرب منها أو داخل منشآت متضررة بفعل الحرب.

وتكشف حادثتا انهيار مبنى عائلة وشاح و”عمارة السعادة” خلال أيام قليلة حجم الخطر الذي يواجه الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لا يقتصر أثر الدمار على المباني التي انهارت بالفعل، بل يمتد إلى منشآت متضررة قد تتحول في أي وقت إلى مصدر جديد للضحايا.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY