ذكرت وسائل إعلام عبرية أن شرطيا يخدم في مستوطنة “سديروت” في غلاف غزة، أقدم على الانتحار في منزله، علما أنه كان في الخدمة يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حين قُتل عدد من رفاقه خلال معركة “طوفان الأقصى”.
ويأتي الحادث في ظل تنامي حالات الانتحار والاضطرابات النفسية داخل المجتمع “الإسرائيلي”، ولا سيما في صفوف الجنود وأفراد الأجهزة الأمنية، في أعقاب الحرب على غزة وما خلّفته من صدمات نفسية وانهيارات متزايدة.
وكانت تقارير بحثية وإعلامية “إسرائيلية” قد أشارت إلى أن الحرب المستمرة منذ 23 شهرا فاقمت من معدلات الإصابة بالاكتئاب والاضطرابات النفسية بين الجنود والمستوطنين، وسط تحذيرات من أن هذه الظاهرة مرشحة للتصاعد مع استمرار القتال وتداعياته.
ومنذ عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة، ردا على انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية وتفشي الاستيطان، شهد جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفاعا غير مسبوق في حالات الانتحار والأزمات النفسية، حتى صارت السبب الثاني للموت أثناء المعركة بعد القتال المباشر.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن انتحار 18 جنديا منذ مطلع العام 2025، بينهم 3 الهشر الماضي مقارنة بـ9 جنود خلال النصف الأول من العام 2024.
وقالت الإذاعة إن المعطيات تشير إلى ارتفاع كبير بعدد حالات الانتحار في صفوف الجيش هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضافت أنها استندت في هذه الإحصائيات إلى معطيات حصلت عليها من مصادر مطلعة وليست رسمية من الجيش نفسه.
وتقول دراسات “إسرائيلية” حديثة إن “الانتحار في صفوف الجيش تحول إلى ظاهرة، لا سيما بعد معركة (طوفان الأقصى)، نتيجة ما تعرض له الجيش من كمائن وعبوات وقنص أثناء معاركه مع المقاومة الفلسطينية في غزة”.
وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة أكثر من 220 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY