Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“المجلس العربي”: آن أوان إنهاء جريمة التجويع في غزة

عبّر “المجلس العربي” (مقره جنيف) عن صدمته واستنكاره الشديدين تجاه تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار ما وصفه بـ”جريمة التجويع المنهجي والمتعمّد” التي يتعرض لها أكثر من مليوني مدني، محذّرًا من تحولها إلى “إبادة جماعية صامتة” إذا لم يتحرك المجتمع الدولي على الفور.

وقال المجلس، في بيان تلقته “قدس برس” مساء اليوم الخميس، من مقره في جنيف، إن سياسة الحصار والتجويع التي تُمارس ضد سكان غزة تمثل “انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والشرائع الدولية”، وقد أدت إلى وفاة العشرات من الأطفال وكبار السن، نتيجة الجوع والعطش وغياب الدواء.

وأكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل “المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة”، مشيرًا إلى استخدامه الحصار والتجويع كأدوات لإخضاع سكان القطاع ومنع وصول المساعدات، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

وحمّل بعض الدول العربية التي تواصل المشاركة في الحصار، سواء عبر إغلاق المعابر أو التنسيق الأمني أو الصمت، مسؤولية أخلاقية وإنسانية مباشرة، داعيًا إلى كسر الحصار فورًا وفتح المعابر أمام المساعدات والفرق الإغاثية لإنقاذ المدنيين من الموت المحقّق.

كما انتقد البيان ازدواجية المعايير لدى القوى الدولية، التي قال إنها تكتفي بإصدار بيانات الشجب، بينما تواصل دعم الاحتلال سياسيًا وعسكريًا، وتمنحه الغطاء اللازم للاستمرار في ما وصفه بـ”المهمة القذرة”.

وفي ضوء ما وصفه بـ”الوضع الكارثي”، دعا المجلس العربي الشعوب العربية، والقوى المدنية، وكل الضمائر الحية حول العالم، إلى التحرك العاجل نهاية هذا الأسبوع عبر مظاهرات سلمية ومسيرات جماهيرية في العواصم والمدن، للضغط من أجل وقف فوري للعدوان وإنهاء الحصار المفروض على غزة، وإطلاق عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وختم البيان بالتأكيد على أن ما يجري في غزة “يمسّ ضمير الإنسانية جمعاء”، وأن الصمت شكل من أشكال التواطؤ، مجددًا تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا أن معركة غزة هي معركة كرامة وعدالة وحرية، لا تخص فلسطين وحدها، بل تخص الأمة بأسرها وكل أحرار العالم.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، قد حذّرت أمس الأربعاء، من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مؤكدة أن “الجوع الشديد يدفع السكان، بمن فيهم موظفو الوكالة، إلى فقدان الوعي، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية”.

وقالت الوكالة الأممية في بيان نشرته عبر منصتها الرسمية على “إكس” (تويتر سابقا)، إن “حالات الإغماء بسبب الجوع باتت شائعة في أوساط الفلسطينيين”، مشيرة إلى “تسجيل وفيات بين الأطفال وذوي الإعاقة نتيجة سوء التغذية الحاد”.

وأضافت أن “آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية لا تزال عالقة بانتظار السماح لها بالدخول إلى غزة منذ أن فرضت السلطات (الإسرائيلية) حظرا على إدخالها في شهر آذار/مارس الماضي”.

وجددت الوكالة دعوتها إلى “رفع الحصار المفروض على القطاع بشكل فوري”، مؤكدة أن “إدخال المساعدات الإنسانية أصبح ضرورة لإنقاذ الأرواح ووقف المجاعة المتفاقمة”.

وتتفاقم الكارثة الإنسانية بشكل غير مسبوق في قطاع غزة، مع إغلاق كامل للمعابر منذ أكثر من 140 يوماً، رغم وجود اتفاق سابق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، تنصّلت منه قوات الاحتلال.

وفي وقت سابق من يوم أمس قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن “مستشفيات القطاع سجلت 10 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصبح العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية 111 حالة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY