ندّد مجلس وزراء السلطة الفلسطينية بتقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة بذريعة نقص التمويل، محذرًا من تداعيات القرار على الأسر الفقيرة والأطفال والنساء الحوامل وكبار السن وذوي الإعاقة، ومن ارتفاع معدلات سوء التغذية.
ودعا المجلس؛ في ختام اجتماعه الأسبوعي اليوم الثلاثاء، الأمم المتحدة والدول المانحة إلى توفير التمويل اللازم لاستمرار المساعدات، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، مناشدا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم عاجل للقطاع.
وفي ملف الإيواء، أعلن المجلس الانتهاء من تجهيز 23 مركزًا للنازحين، وتوزيع نحو 700 خيمة من البلاستيك المقوى على المزارعين، وترميم نحو 800 وحدة سكنية متضررة جزئيًا، والعمل على إصلاح ألف وحدة أخرى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي الضفة الغربية، حذّر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، مشيرًا إلى توثيق أكثر من 350 اعتداءً منذ بدء الموسم، فيما اكتمل قطف نحو 50% من ثمار الزيتون، وفق إحاطة وزير الزراعة.
ماليًا، أطلع وزير المالية المجلس على الجهود المبذولة لتأمين صرف دفعة من رواتب الموظفين العموميين الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الاحتلال احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية لأكثر من عام ونصف، والتي تشكل 68% من الإيرادات العامة.
يذكر أن قرار تقليص المساعدات جاء في ظل أزمة تمويل حادة يعاني منها برنامج الأغذية العالمي، الذي طالب بتوفير نحو 450 مليون دولار لمواصلة عملياته في الأراضي الفلسطينية خلال ستة أشهر.
ويتزامن ذلك مع استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث أدى الدمار والنزوح وتراجع مصادر الدخل والقيود المفروضة على دخول الإمدادات إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY