Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

السلطة الفلسطينية في رام الله تحرم المعوزين في غزة من المخصصات الاجتماعية

في قطاعٍ تحاصره الأزمات وتنهشه الحروب، يعيش عشرات آلاف الغزيين من مستحقي الدعم الشهري الذي كانت تصرفه وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة رام الله، أوضاعًا معيشية تزداد بؤسًا مع مرور الوقت، وسط انقطاع متكرر في صرف المخصصات التي تمثل شريان حياة لكثير من العائلات.

منذ أكثر من عامين، لم تُصرف هذه المخصصات، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء ودواء وملبس، في وقت تتضاعف فيه الأسعار بفعل الحصار والحرب.

معاناة الأسر

المواطن سعد نصر يعيش في غرفة لا تتجاوز مساحتها 30 مترًا، برفقة 13 فردًا كانوا يعتمدون بشكل أساسي على مخصصات الشؤون الاجتماعية التي توقفت منذ سنوات، لتجد عائلته الكبيرة نفسها في مواجهة الفقر والمجاعة دون أي مصدر دخل.

ويقول نصر في حديثه مع “قدس برس”: “لا أحد من الأبناء يعمل، ولا مصدر دخل ثابت يعيننا على مآسي الحرب. حتى زوج ابنتي، الذي كان يبيع الخضار في السوق، أصيب خلال القصف وهو الآن طريح الفراش.”

ويضيف: “استمرار تأخير صرف المخصصات يحكم على العائلات الكبيرة مثل عائلتي بالموت البطيء، إذ نعتمد عليها كمصدر رئيس للدخل.” ويطالب وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الفئات شديدة الهشاشة وصرف المخصصات في أقرب وقت.

الناجون من الإبادة

ذات المعاناة يعيشها أبو أحمد الددا، الناجي من الإبادة، والذي يعيل أسرته وأسرة ابنه الشهيد دون أي مصدر دخل.

ويقول لمراسلة “قدس برس”: “منذ أكثر من عامين لم تُصرف لنا مخصصات الشؤون الاجتماعية، وطوال حرب الإبادة لم نرَ من وزارة التنمية ما يعيننا نحن وصغارنا في ظل هذه الظروف.”

ويضيف: “أعيش وأسرتي على بعض المساعدات الشحيحة التي نحصل عليها من المؤسسات الدولية، لكنها لا تكفي، خاصة مع تفاقم الأسعار وشح الموارد.”

ويشدد على أن صرف المخصصات سيساعد في توفير جزء من احتياجات عائلته وسط هذه الظروف القاسية.

أزمة غير مسبوقة

الناطق الإعلامي باسم الهيئة المدافعة عن حقوق مستحقي الشؤون الاجتماعية، صبحي المغربي، أكد أن ما يمر به المستحقون في غزة يمثل أزمة غير مسبوقة، مشددًا على أن حرمانهم من المخصصات لأكثر من ثلاث سنوات جعل آلاف الأسر تواجه الجوع يوميًا.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية في رام الله لم تقدّم حتى الآن أي تفسير منطقي لحرمان أسر غزة من مستحقاتهم، في وقت صُرفت فيه مخصصات منتفعي الضفة الغربية عدة مرات.

وشدد المغربي على ضرورة تحرك السلطة ووزارة التنمية الاجتماعية بشكل عاجل لتوضيح أسباب تعطّل الصرف، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء الأزمة.

أرقام ودلالات

قبل حرب الإبادة، كان عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون في غزة يقدَّر بنحو 81 ألف أسرة، تضم أكثر من 10 آلاف أرملة ومطلقة، و28 ألف شخص من ذوي الإعاقة، إلى جانب آلاف المرضى وكبار السن. ومع اشتداد الأزمة، تجاوزت نسبة الفقر 95 بالمئة في القطاع، بينما لا تزال المخصصات معلقة دون أي مبرر رسمي واضح.

وكانت وزارة الشؤون في السلطة الفلسطينية تصرف رواتب الدعم للأسر الفقيرة مرة كل ثلاثة أشهر، حيث كانت أقل فئة تحصل على 750 شيكل، وتصل المخصصات إلى 1850 شيكل لأعلى فئات العوز.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY