Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الديمقراطية”: ملادينوف يتوارى عن واجباته في غزة في ظل الحصار والتجويع الإسرائيلي

انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (إحدى فصائل منظمة التحرير)، ما وصفته بتراجع ممثل “مجلس السلام” في قطاع غزة، نيكولاي ميلادينوف، عن أداء مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية تجاه الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها القطاع، في ظل تفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني.

وقالت الجبهة، في بيان اليوم الثلاثاء، إن ميلادينوف يغيب عن دوره المفترض في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد الحصار وسياسة التجويع، والتنصل من التفاهمات المعلنة لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الاحتلال يوظف المعابر والمساعدات الإنسانية واحتياجات السكان وسيلة للضغط السياسي وفرض العقاب الجماعي.

ولفتت إلى أن الأوضاع في غزة تشهد تدهورًا خطيرًا على مختلف المستويات، مع انهيار الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية، واستمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي يترك آلاف العائلات دون مأوى، إلى جانب استمرار منع أكثر من 20 ألف جريح ومريض من السفر لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع.

وأكدت الجبهة أن مسؤولية مجلس السلام وممثله لا ينبغي أن تنحصر في إدارة ملف المساعدات، بل يجب أن تتجاوز ذلك إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لفتح المعابر بشكل كامل ودون شروط، وتأمين دخول أكثر من 600 شاحنة يوميًا محملة بالبضائع والوقود ومواد الإيواء، فضلًا عن تذليل العقبات أمام تسلّم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مسؤولياتها المدنية.

وفي سياق متصل، حذرت الجبهة من المساعي الرامية إلى إضعاف دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتقليص خدماتها، مطالبة ميلادينوف باحترام الإرادة الوطنية الفلسطينية، والابتعاد عن سياسات الوصاية والإملاءات والتبعية للمواقف الخارجية.

واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن قطاع غزة ليس ساحة للوصاية الدولية أو التجارب السياسية، وأن المرحلة تتطلب خطوات عملية وملزمة من مجلس السلام وممثله لوقف العدوان وإنهاء الحصار، بدلًا من الاكتفاء بمراقبة تداعيات الأزمة وإطلاق المواقف والتصريحات.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY