أدانت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير)، بأشد العبارات، ظاهرة “احتكار السلع الأساسية وفي مقدمتها الطحين، ورفع أسعارها بشكل جنوني، إلى جانب فرض عمولات باهظة على سحب الأموال، معتبرة أن هذه الممارسات تشكّل جريمة وطنية وأخلاقية لا تختلف في جوهرها عن جرائم الاحتلال”.
وفي بيان صدر اليوم الجمعة عن دائرة الإعلام المركزي، تلقّته “قدس برس”، أكدت الجبهة أن “هذه الممارسات تندرج ضمن استغلال معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل المجاعة التي يعيشها قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار الخانق”.
ووصفت محتكري السلع وتجار الحروب بأنهم “فئة طارئة لا تمثّل الشعب الفلسطيني، محذّرة من تداعيات استغلال الحرب لتكديس الأرباح غير المشروعة”.
وجاء في البيان أن “الاحتكار والغلاء وسرقة قوت الناس تشكل طعنة في خاصرة شعبنا الصامد، الذي يواجه حرب إبادة، مشيرة إلى أن من يربح من حاجات الناس الأساسية لا يختلف عن الاحتلال الذي يقتل ويجوع، وأنه لا غطاء وطنيًا أو أخلاقيًا يحمي سماسرة الجوع الذين حوّلوا المعاناة إلى سوق سوداء”.
ودعت الجبهة إلى “تفعيل الرقابة الرسمية والشعبية على الأسواق والمخازن وشركات الصرافة، ومحاسبة المتورطين في التلاعب بأسعار السلع أو سرقة أموال المواطنين، مؤكدة أن هذه الفئة شريك مباشر في الجريمة بحق أبناء شعبنا، ويجب تقديمها إلى محاكمة علنية”.
وشددت الجبهة في ختام بيانها على أن “المحاسبة ليست خيارًا بل ضرورة وطنية وأخلاقية، مؤكدة استمرارها في الوقوف إلى جانب جماهير الشعب الفلسطيني في معركة الصمود والمقاومة، ورفضها القاطع لتحويل المأساة إلى فرصة للثراء غير المشروع”.
ومنذ تفاقم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، يعيش القطاع في حالة كارثية من انعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني غالبية العائلات من الجوع وسوء التغذية.
وكانت منظمات حقوقية واقتصادية قد نبّهت مرارًا إلى تفشّي السوق السوداء وغياب الرقابة الفعلية، في ظل انهيار اقتصادي واسع وغياب الدعم الممنهج للفقراء، مما فتح الباب أمام سماسرة الأزمات لتضخيم أرباحهم على حساب صمود الناس.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY