Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الخارجية الفلسطينية: نطالب بتدخل دولي عاجل لحماية طولكرم من العدوان الإسرائيلي

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة وسكانها، في ظل العدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل لليوم الثاني على التوالي.

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الجمعة: “نطالب بتدخل دولي فاعل لحماية مدينة طولكرم ومواطنيها ومنازلهم وممتلكاتهم من بطش الاحتلال وإجراءاته العقابية الجماعية المفروضة على المدنيين العزّل”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض، أمس الخميس، حصاراً مشدداً على طولكرم، تخللته حملات اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة بحق مئات الشبان بعد اقتحام منازلهم ومتاجرهم. وأكد محافظ طولكرم عبد الله كميل أنّ قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من ألف فلسطيني خلال يوم واحد، بينهم رئيس الوزراء الأسبق رامي الحمد الله، بعد اقتحام منزله.

وأظهرت مقاطع فيديو مشاهد لعشرات المعتقلين الفلسطينيين وهم يسيرون في طوابير طويلة محاطين بالجنود والمركبات العسكرية.

وشددت الخارجية الفلسطينية على أنّ “محافظة طولكرم وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة تتعرض لسياسة تنكيل ممنهج تشمل العقوبات الجماعية، والإغلاقات، والاقتحامات، وهدم المنازل، وتعميق الاستيطان”. وحذرت من أنّ هذه السياسة تهدف إلى تفجير الأوضاع في الضفة وتهيئة الأرضية لمشاريع الضم والتهجير القسري.

وأضاف البيان: أنّ “التهاون الدولي يشجع حكومة الاحتلال المتطرفة على التمادي في إجراءاتها أحادية الجانب وغير القانونية”. وأكدت الوزارة أنّ المطلوب هو ترجمة الإجماع الدولي إلى خطوات عملية لوقف العدوان وفرض مسار سياسي جاد يضمن تطبيق إعلان نيويورك وقرارات الشرعية الدولية.

وجاء التصعيد الإسرائيلي عقب انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية قرب طولكرم، ما أسفر عن إصابة جنديين بجروح طفيفة. وأعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس، بالاشتراك مع “سرايا القدس” التابعة للجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن العملية قرب حاجز “نتساني عوز” غرب المدينة.

وأفادت مصادر صحفية، بأن قوات الاحتلال أغلقت البوابات الحديدية عند مدخلي طولكرم الجنوبي والشرقي، ومنعت مرور المركبات، فيما داهمت محالاً تجارية ومقاهي وسط المدينة واعتقلت كل من تواجد بداخلها أو بمركبته، وأجبرتهم على السير مشياً في طوابير طويلة نحو حاجز خضوري العسكري. كما استولى الجيش على تسجيلات كاميرات المراقبة ودفع بمزيد من الآليات العسكرية والجرافات إلى المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في إطار عملية عسكرية إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية، بدأها الجيش مطلع العام الجاري وتركزت شمالاً في مدن مثل جنين وطولكرم، بالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، عن مقتل ما لا يقل عن 1,020 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 19 ألف شخص.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 228 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY