رحّبت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس الجمعة، والذي يدعو الاحتلال إلى تطبيق قرار محكمة العدل الدولية وفتح ممرات إدخال المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، معتبرةً أن تصويت 139 دولة لصالح القرار يؤكد العزلة الدولية المتزايدة لـ”الاحتلال الصهيوني”.
وقالت الجبهة، في تصريح صحفي اليوم السبت، إن قرار الجمعية العامة، على الرغم من أهميته السياسية والمعنوية، يبقى خطوة رمزية تفتقر إلى آلية تنفيذ تُلزم الاحتلال وتضع حدًا لحرب الإبادة والتجويع المستمرة، مشددة على أن شعبنا يحتاج إلى قرارات دولية تحت الفصل السابع تُفرض بالقوة لضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأدانت الجبهة تصويت الإدارة الأمريكية ضد القرار، معتبرةً أن هذا الموقف يضعها في موقع الشريك المباشر في حرب الإبادة والتجويع بحق شعبنا، ويؤكد انحيازها المطلق للاحتلال. وأضافت أن وصف الخارجية الأمريكية للقرار بأنه “غير جاد ومنحاز ضد إسرائيل” يشكّل غطاءً سياسياً وقانونياً للاحتلال للتنصل من التزاماته، ويكرّس دور واشنطن في منع إدخال المساعدات واستخدام التجويع كسلاح حرب.
كما رحّبت الجبهة بتأكيد القرار على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” هي جهة لا غنى عنها في تقديم المساعدات، مؤكدة أن دعم الوكالة مسؤولية دولية تجاه قضية فلسطين، ودانت بشدة الموقف الأمريكي الذي يواصل شيطنة الوكالة والتضييق على عملها، في محاولة بائسة للتغطية على جرائم التجويع وتصفية قضية اللاجئين.
وطالبت الجبهة الشعبية المجتمع الدولي والدول التي صوتت لصالح القرار بترجمة مواقفها إلى أفعال ضاغطة وملموسة فورًا، من خلال دعم وكالة الأونروا سياسيًا وماليًا، والعمل على محاسبة الاحتلال على جريمة التجويع والإبادة، وإلزام الولايات المتحدة بالكف عن دعمها غير المشروط، الذي يمثل العائق الأكبر أمام تنفيذ أي قرار دولي عادل.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY