دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة، التي عقدت في القاهرة برئاسة تونس.
دعم غزة ورفض التهجير
ودعا المجلس الدول إلى “تقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة”، ورحب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لهذا الغرض، مؤكدًا رفضه القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير تركيبتهم السكانية، أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
كما أدان المجلس ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، ودعا إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله، بما يضمن وقف العدوان وإعادة إعمار القطاع وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.
رفض الضم والتوسع الاستيطاني
وأدان المجلس “الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية، والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وفرض قيود الحركة”، معتبرًا أن تنفيذ مخططات ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 يشكل جريمة حرب.
كما حذر من “تسارع التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة، وما يرافقه من هدم للمنازل والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين”، مؤكدًا “رفض هذه الإجراءات ومخالفتها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.
دعم “الأونروا” وحماية الأسرى
ورحب المجلس بـ”تجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات”، وأدان “استهداف منشآتها وموظفيها”، داعيًا الدول الأعضاء إلى “الوفاء بمساهماتها المالية ودعم الوكالة”.
كما أدان “إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وطالب “المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات بحق الأسرى والإفراج عن المرضى وكبار السن منهم”.
دعم الدولة الفلسطينية ومساءلة الاحتلال
وأكد مجلس الجامعة “دعمه لحق دولة فلسطين في العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، ودعا الدول التي لم تعترف بها، بما فيها الولايات المتحدة، إلى الاعتراف بها”.
كما دعا إلى “محاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الفلسطينيين، وحث الجهات الحقوقية والقانونية في الدول ذات الاختصاص القضائي العالمي على ملاحقة مجرمي الحرب”.
وأكد المجلس “دعمه لإجراء الانتخابات الفلسطينية، وتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة، في إطار الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعلى قاعدة وحدة النظام والقانون”.
وشدد في ختام قراراته على “أهمية مواصلة دعم القضية الفلسطينية، ومساندة جهود وقف العدوان وإعادة إعمار غزة، والتمسك بمبادرة السلام العربية باعتبارها أساسًا لأي جهود لإحياء عملية السلام”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY