أعربت الأحزاب والكتل النيابية في البرلمان الأردني عن رفضها القاطع لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما سماه بـ”إسرائيل الكبرى”، والتي زعم أنها تشمل أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، معتبرةً إياها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأردني واعتداءً صارخًا على سيادة الدول العربية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وفي سلسلة بيانات وتصريحات رسمية، شددت الكتل النيابية على أن هذه التصريحات تعكس العقلية التوسعية للمشروع الصهيوني، وتستدعي موقفًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا لردع السياسات العدوانية الإسرائيلية.
كتلة إرادة والوطني الإسلامي
دان رئيس الكتلة، النائب خميس عطية، التصريحات الإسرائيلية ووصفها بـ”الاستفزازية”، مؤكدًا أنها تمثل محاولة للنيل من السيادة الوطنية الأردنية. وقال إن “الأردن بقيادته وشعبه وجيشه لن يسمح بأي مساس بأرضه أو أمنه”، داعيًا الحكومة إلى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف هذه السياسات، ومطالبًا الدول العربية والإسلامية باتخاذ موقف موحد في مواجهتها.
كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية
قال رئيس الكتلة، النائب زهير الخشمان، إن “مزاعم نتنياهو ليست سوى أوهام توسعية مريضة ستتحطم على صخرة السيادة الأردنية”، مؤكدًا رفض الأردن لأي حلول تُفرض على حسابه أو على حساب القضية الفلسطينية. وشدد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس “عهد تاريخي غير قابل للمساومة”، وأن “كل شبر من تراب الأردن محمي بإرادة وطنية راسخة”.
كتلة الميثاق الوطني
وصف رئيس الكتلة، النائب الدكتور إبراهيم الطراونة، تصريحات نتنياهو بأنها “أوهام لن تغيّر من حقيقة أن الأردن قوي ومتماسك في مواجهة جميع المشاريع الصهيونية”، مشيرًا إلى الانسجام بين الموقفين الشعبي والرسمي في رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم على حساب الأردن. وأكد أن “الوصاية الهاشمية على القدس خط أحمر، وأن الأردن سيبقى السند الدائم لفلسطين”.
كتلة جبهة العمل الإسلامي
اعتبر نائب رئيس الكتلة، النائب محمد عقل، أن تصريحات نتنياهو “ليست مجرد أوهام، بل برنامج عمل صهيوني يستدعي ردًا وطنيًا شاملًا يتجاوز ردود الأفعال اللحظية”. ودعا إلى “توحيد الصفوف وتجفيف جذور الانقسام الداخلي لمواجهة التهديدات الاستراتيجية”، مشددًا على ضرورة “توجيه كل الإمكانيات الوطنية لحماية السيادة الأردنية ودعم القضية الفلسطينية”.
كتلة حزب عزم النيابية
قال رئيس الكتلة، النائب أيمن أبوهنية، إن تصريحات نتنياهو تمثل “إعلانًا عدوانيًا صارخًا وتحديًا للقوانين الدولية”، مؤكدًا أن “الأردن خط أحمر لا يمكن تجاوزه”. وجدد تمسك المملكة بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض جميع المشاريع التوسعية الإسرائيلية.
لجنة فلسطين النيابية
أكد رئيس اللجنة، النائب سليمان السعود، أن “الأردن سيبقى عصيًا على جميع محاولات المساس بسيادته، وسندًا قويًا لفلسطين ورافضًا لمشاريع التهجير أو الوطن البديل”. وأضاف أن تصريحات نتنياهو “تكشف الطبيعة العدوانية للعقلية الإسرائيلية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه السياسات التي تهدد الأمن الإقليمي.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية، أمس الأربعاء، تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إنه متعلقٌ بما يسمى “رؤية إسرائيل الكبرى”، ورفضتها باعتبارها تصعيدا استفزازيا خطيرا، وتهديدا لسيادة الدول، ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ونقل بيان صدر عن الخارجية الأردنية، عن الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية، مشدّدًا على أن “هذه الأوهام العبثيّة التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني”.
ويشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبّر عن ارتباطه العميق بما وصفه بـ”رؤية إسرائيل الكبرى”، وهي فكرة توسعية تشمل أراضي خارج حدود فلسطين المحتلة الحالية، من بينها أجزاء من مصر والأردن.
وخلال مقابلة مع قناة /i24/ الإسرائيلية الثلاثاء الماضي، قال نتنياهو: “أنا في مهمة تمتد عبر الأجيال. هناك أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا”. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت مهمته تمثل الشعب اليهودي، أجاب: “إذا كنت تسألني إن كنت أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، فالجواب هو نعم”.
ويُستخدم مصطلح “إسرائيل الكبرى” تاريخياً للإشارة إلى إسرائيل والمناطق التي احتلتها خلال حرب حزيران/يونيو 1967، إضافة إلى أراضٍ أخرى وردت في تصورات بعض التيارات الصهيونية المبكرة.
وحرص نتنياهو على نشر كامل المقابلة على حسابه في منصة “إكس”. وأتت تلك التصريحات بعد تصريحات أطلقها وزراء في حكومة الاحتلال، عبروا فيها عن طمعهم في السيطرة على أراضي في الأردن ومصر ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY