Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يواصل حصار الخليل لليوم العاشر.. تهجير مئات العائلات وتعطيل التعليم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم العاشر على التوالي، عدوانها العسكري على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تشديد الحصار والإجراءات العسكرية، وتهجير مئات العائلات قسراً، وهدم المنازل وإغلاق المحال التجارية، وتعطيل العملية التعليمية، بالتزامن مع تصاعد الاعتقالات والمداهمات والاعتداءات على الأراضي الزراعية.

وركزت قوات الاحتلال عملياتها في منطقتي عين دير بحة والجلدة غربي المدينة، حيث تواصل محاصرة الأحياء السكنية، ومداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، مع دفع تعزيزات عسكرية إضافية وإجبار عائلات جديدة على إخلاء منازلها، وفرض قيود مشددة على الحركة.

وفرضت قوات الاحتلال إغلاقاً عسكرياً على حي عين دير بحة، وأعلنت عبر مكبرات الصوت حظر الوجود والتحرك في أزقته، واحتجزت عشرات الشبان وأخضعتهم للتحقيق الميداني والتنكيل، فيما اعتقلت، اليوم الأحد، جميل شويكي وابنته، زوجة الشهيد حمودة الجعبة، خلال اقتحام المنطقة.

كما أجبرت قوات الاحتلال عائلات جديدة على النزوح من محيط جامعة القدس المفتوحة، بالتزامن مع استمرار منع العائلات المهجرة من العودة إلى منازلها، وسط مخاوف من توسيع نطاق العمليات العسكرية وتمديدها إلى ما بعد مناسبة “سبت حياة سارة” المقررة السبت المقبل.

وتصاعد العدوان عقب تفجير قوات الاحتلال، الجمعة الماضية، منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة دير بحة، اللذين استشهدا في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي برصاص الاحتلال عند حاجز فرش الهوى شمالي المدينة.

وبحسب بيانات بلدية الخليل، تضررت أكثر من 780 عائلة جراء العدوان، بينها 537 عائلة هُجّرت قسراً، فيما تجاوز عدد المتضررين خمسة آلاف فلسطيني بين نازحين ومحاصرين داخل منازلهم. وتضم الأسر المهجرة 3361 فرداً، بينهم 1193 طفلاً و232 رضيعاً و326 من كبار السن، إضافة إلى 147 امرأة حاملاً ومرضعاً، و213 مريضاً بأمراض مزمنة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، هدمت قوات الاحتلال 15 منزلاً ومنشأة، وأغلقت 327 محلاً تجارياً بأوامر عسكرية، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة 12 مليون شيكل يومياً، أي نحو 3.8 ملايين دولار، وفق البلدية.

كما تجاوزت خسائر البنية التحتية ستة ملايين شيكل (الدولار 3 شيكل)، فيما قدرت خسائر قطاعي الصحة والبيئة بنحو 500 ألف شيكل، في ظل إغلاق الطرق والمداخل وعزل الأحياء السكنية وعرقلة وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.

وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع التعليمي، إذ حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الوصول إلى مدارسهم في المدينة، بالتزامن مع استمرار تعطيل المؤسسات التعليمية في المناطق المحاصرة.

وفي محيط الخليل، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين في خربة الخرابة شرق بلدة السموع، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون، في اعتداءات طالت موسم القطاف والأراضي الزراعية.

وأسفرت الحملة العسكرية منذ بدايتها عن اعتقال أكثر من 115 فلسطينياً، بينهم فتاة، إلى جانب احتجاز مئات آخرين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.

وبدأ العدوان الإسرائيلي على مدينة الخليل في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، هما أحمد وحمودة الجعبة، عند منطقة فرش الهوى شمالي المدينة، وأسفرت، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد المنفذين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY