Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يناقش مسودة لتشديد إجراءاته القمعية بحق المعتقلين الإداريين

قالت مصادر عبرية إن وزارة “القضاء الإسرائيلي” تدفع بأنظمة جديدة من شأنها تشديد شروط احتجاز المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال.

وأشارت إلى أن من بين المقترحات الجديدة، منع زيارات الصليب الأحمر، وأفراد العائلة بشكل شامل، وتقليص الوقت المخصص للفسحة اليومية إلى النصف، وتحول حقوقًا كانت ممنوحة لهم حتى الآن إلى صلاحيات خاضعة لتقدير مديري السجون.

ومن بين التغييرات المتوقعة، منح مفوض مصلحة السجون حظر الزيارات عن مجموعة من الأسرى، خلافًا للوضع الحالي الذي يتيح لمدير السجن منع الزيارات عن معتقل معيّن فقط ولأسباب تتعلق بـ”أمن الدولة”، ما يعني أنه “بقرار واحد من مفوض مصلحة السجون يمكن منع زيارة آلاف المعتقلين”.

وتقتترح الأنظمة الجديدة، تقليص مدة الفسحة للمعتقلين الإداريين إلى ساعة واحدة فقط، حيث يحق للمعتقلين الإداريين، حسب ما هو معمول به اليوم، الخروج إلى الهواء الطلق لمدة لا تقل عن ساعتين يوميًا.

ويحق للمعتقل الإداري اليوم، ارتداء ملابسه الخاصة ما دامت لا تمسّ بالصحة أو النظام العام، وتنص الأنظمة المقترحة على تزويد جميع المعتقلين بملابس معينة، ويكون السجان مخوّلًا السماح للمعتقل بارتداء ملابسه الخاصة، أي أن الأمر لم يعد حقًا تلقائيًا بل إذنًا.

وسيُجرى تغيير بشأن ما يُعرّف بالمقتنيات الشخصية، حيث تلزم الأنظمة الجديدة إيداع جميع المقتنيات عند الدخول إلى الاعتقال، ويكون السجان مخوّلًا بالسماح بحيازة مقتنيات معينة، ما يعني سيطرة كاملة على ممتلكات المعتقلين الشخصية.

وتنص الأنظمة الحالية، على أن يحصل المعتقل على وجبة الطعام المقدّمة للسجّانين، وهو معيار واضح وثابت، بينما تلغي المسودة المقترحة ذلك، وتستبدله “بتعليمات عامة حول تنظيم الوجبات والطعام المقدّم للمعتقلين بما يضمن الحفاظ على صحتهم”.

ومن بين التغييرات المقترحة، إجراء فحوصات طبية للمعتقل عند دخوله الاعتقال من قبل طبيب، لكن الفحص الشهري يمكن أن يجريه أيضًا مسعف، وليس بالضرورة طبيبًا، وذلك “نظرًا لعدد المحتجزين في السجون وتواتر الفحوصات المطلوبة”.

وتوضح المحامية نيتسان إيلاني من جمعية “حقوق المواطن” الإسرائيلية، أن هدف التعديل يبدو تثبيت الوضع القائم أصلًا في السجون منذ بداية الحرب على غزة، حيث تُمنع زيارات العائلات وممثلي الصليب الأحمر عن الأسرى الأمنيين الفلسطينيين عمومًا والمعتقلين الإداريين خصوصًا، خلافًا للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي.

وأضافت أن هناك التماسًا معلّقًا أمام المحكمة العليا قدمناه بشأن منع زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف معتقل إداري فلسطيني محتجزون حاليًا في مصلحة السجون، معظمهم من الضفة الغربية، ويشكّلون أكثر من ثلث الأسرى الأمنيين.

وتشير بيانات مؤسسات الأسرى حتى مطلع 2026 إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها نحو 9300 فلسطيني، من بينهم 3,358 معتقلاً إداريا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY