Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يجبر فلسطينيين على إغلاق محالهم في القدس لإقامة طقوس يهودية

أجبرت سلطات الاحتلال عشرات الفلسطينيين على إغلاق محالهم التجارية والتزام منازلهم في سوق “القطانين” المؤدي للمسجد الأقصى بالبلدة القديمة في شرقي القدس، بدعوى تأمين إقامة طقوس يهودية خلال ما يُعرف بعيد “العرش” اليهودي.

وقالت جمعية حقوق المواطن في دولة الاحتلال، في بيان لها اليوم الإثنين، إن “عشرات أصحاب المحال والمقاهي والمطاعم الفلسطينية في سوق القطانين بالبلدة القديمة بالقدس، أُجبروا على إغلاقها خلال عيد العُرش اليهودي، لإفساح المجال أمام إقامة صلوات يهودية في السوق”.

وأضافت الجمعية أن السلطات طالبت في الوقت نفسه نحو 200 فلسطيني يسكنون على امتداد مسار الطقوس بعدم مغادرة منازلهم أثناء إقامتها.

وبدأ عيد العرش اليهودي السبت ويستمر حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ضمن سلسلة الأعياد اليهودية التي بدأت برأس السنة العبرية في 12 و13 أيلول/سبتمبر الجاري، تلاها “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، وتختتم بـ”ختمة التوراة” في 3 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وأوضحت أن التجار أفادوا بأن هذه هي المرة الأولى التي يُطلب منهم فيها إغلاق محالهم طوال فترة العيد، بعدما كانت الإغلاقات في السابق تقتصر على ساعات محدودة.

ويقع سوق القطانين على الطريق المؤدي إلى المسجد الأقصى، ويضم 56 محلا ومقهى ومطعما، وفق الجمعية.

وذكرت الجمعية أن الشرطة الإسرائيلية أبلغت التجار الأسبوع الماضي هاتفيا بقرار الإغلاق، قبل أن يحضر عناصر منها إلى المحال ويبلغوهم مباشرة بوجوب إغلاقها خلال معظم أيام عيد العرش.

وأضافت أن الشرطة لم تقدم أمرا أو تعليمات خطية بشأن الإغلاق، واكتفت بإبلاغ التجار بأن الهدف منه السماح بإقامة صلوات يهودية في السوق.

ومنذ السبت، بقيت المحال مغلقة خلال أوقات الصلاة، فيما التزم السكان الذين تقع منازلهم على مسار الطقوس بالبقاء داخلها، بحسب الجمعية.

وفي مواجهة القرار، قالت جمعية حقوق المواطن إنها توجهت بشكل عاجل إلى قائد شرطة لواء القدس والمستشار القضائي للشرطة، مطالبة بإلغاء التعليمات والسماح للتجار بفتح محالهم.

واعتبرت الجمعية أن حلول عيد العرش وإقامة الطقوس “لا يمنحان الشرطة صلاحية تعطيل الحركة التجارية والمساس بأرزاق مئات الأشخاص، أو منع السكان من مغادرة منازلهم”.

وقالت إن الوضع لا يتعلق بـ”حدث أمني يبرر فرض قيود بهذه الخطورة ولأيام متواصلة”، مشيرة إلى إمكانية لجوء الشرطة إلى بدائل، بينها تغيير مسار الطقوس أو تقليص ساعاتها أو نشر قوات لحماية التجار ومحالهم.

وقالت المحامية تال حسّين، من جمعية حقوق المواطن: “من غير المقبول أن يُجبر عشرات التجار الفلسطينيين على إغلاق محالهم طوال فترة العيد، وأن يُطلب من مئات السكان البقاء في منازلهم من أجل إقامة طقوس يهودية في البلدة القديمة”.

وأضافت أن الشرطة “تقلب الأمور رأسًا على عقب: فبدلًا من حماية السكان وضمان استمرار حياتهم اليومية وحماية ممتلكاتهم، تجعلهم هم من يدفع الثمن. يجب إلغاء هذه التعليمات فورًا والسماح بفتح المحال”.

ويشهد المسجد الأقصى منذ بدء الأعياد اليهودية تصاعدا في اقتحامات المستوطنين، بالتزامن مع أداء طقوس تلمودية في ساحاته، وسط حماية مشددة من الشرطة والقوات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في ظل توتر مستمر بشأن الوضع في شرقي القدس والمسجد الأقصى، حيث يؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود إجراءاتها الرامية إلى تغيير طابع المدينة وطمس هويتها العربية والإسلامية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY