دعا المجلس الأوروبي، الهيئة المسؤولة عن تحديد التوجهات العامة لسياسات الاتحاد الأوروبي، دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع عن قرارات توسيع المستوطنات، محذرا الشركات والمؤسسات المالية من التقدم للمناقصات المتعلقة بمشروع الاستيطان المثير للجدل في منطقة “E1”.
وجاء في الاستنتاجات الصادرة عن اجتماع المجلس، والتي نُشرت الجمعة، أن المجلس الأوروبي “يدعو إسرائيل إلى التراجع فورا عن توسيع المستوطنات، غير القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك سحب مناقصتها للبناء في منطقة E1”.
وأكد المجلس مجددا أن على الشركات الامتناع عن التقدم بعطاءات لتنفيذ مشاريع بناء في منطقة “E1” أو في مستوطنات أخرى، مشددا على “العواقب القانونية والاقتصادية والمتعلقة بالسمعة” التي قد تواجه الشركات والمؤسسات المالية المشاركة في البناء الاستيطاني، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ومن المقرر إغلاق باب التقدم للمناقصات الخاصة بمشروع “E1” في 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
ويهدف المشروع إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية امتدادا لمستوطنة معاليه أدوميم، الواقعة بين حدودها الغربية الحالية والقدس الشرقية، بما يؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي بين مراكز التجمعات السكانية الفلسطينية الرئيسية، بما فيها رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم.
ويحذر الفلسطينيون والعديد من الحكومات الغربية من أن تنفيذ المشروع سيقوض فعليا إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في الضفة الغربية.
يهدف مشروع “E1” إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية بالقدس الغربية عبر منطقة تقع شرق القدس، بالقرب من بلدة العيزرية الفلسطينية.
وكانت إسرائيل قد صادرت عام 1999 نحو 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في المنطقة، تمهيدًا لبناء أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية وفنادق بصورة غير قانونية.
وجمّدت الحكومات الإسرائيلية السابقة المشروع تحت ضغوط من الإدارات الأمريكية، قبل أن يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المشروع في سبتمبر/أيلول 2025.
ويثير المشروع مخاوف من أنه سيؤدي عمليًا إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، فضلًا عن فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY