نددت منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بالهجمات التي استهدفت أسطول الصمود العالمي المتوجه نحو قطاع غزة قبالة سواحل اليونان.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية: “أريد أن أجدّد التأكيد على ضرورة احترام حرية الملاحة وفق القانون الدولي. لا يجوز تنفيذ أي هجوم أو شن غارة بطائرة مسيّرة أو الاستيلاء على أي سفينة، ونرفض استخدام القوة ضد الأسطول”.
كما أدان وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو بشدة الهجوم الذي استهدف الأسطول، مؤكدا إرسال سفينة تابعة للبحرية الإيطالية لتقديم المساعدة.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى وقف الهجمات على الأسطول، مطالبة بإجراء تحقيق “مستقل ونزيه وشامل”.
وأفادت مصادر مطلعة أن ثلاث طائرات مسيّرة حلقت فوق سفينة “عمر المختار” المنفردة للالتحاق بالأسطول، ما أثار مخاوف الطاقم.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان: “يجب أن تتوقف هذه الهجمات، وأي تهديد أو اعتداء على من يحاولون تقديم الدعم لمئات الآلاف من سكان غزة الذين يعانون المجاعة، تنافي المنطق”.
وأوضح ناشطون على متن الأسطول أن إسرائيل هاجمتهم باستخدام “قنابل ضوئية وشعلات متفجرة ومواد يشتبه بأنها كيميائية”، وأنهم تعرضوا لهجمات عدة بطائرات مسيّرة مع سماع دوي انفجارات قبالة سواحل اليونان.
وأكد أسطول الصمود العالمي أن عدة طائرات مسيّرة أسقطت أجساما مجهولة الهوية، كما تم التشويش على الاتصالات، وسُمع دوي انفجارات من عدد من القوارب، مشددين على أن هذه العمليات النفسية لن ترهبهم.
وانطلق “أسطول الصمود” العالمي من برشلونة، في وقت سابق هذا الشهر؛ بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وإيصال المساعدات إلى القطاع. ويضم حالياً 51 مركباً معظمُها قبالة جزيرة “كريت” اليونانية.
وكانت “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” قد أكدت في وقت سابق اليوم تفعيل بروتوكول الطوارئ على متن سفن الأسطول، بعد تحليق مكثف لطائرات مسيّرة مجهولة الهوية فوقها، وإطلاق أربعة مقذوفات قرب إحدى السفن قبالة السواحل اليونانية، دون وقوع إصابات بشرية أو تسجيل أضرار مادية.
وأشارت إلى أن بعض الطائرات ألقت قنابل صوتية على عدة سفن، بينما سقطت مادة تحمل رائحة البارود على قاربين، ما عزز المخاوف من محاولات “ترهيب وبث الفوضى” لإعاقة الرحلة. ولا تزال عملية تقييم الأضرار جارية.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 232 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY